الخميس 13 ذو القعدة 1423 هـ الموافق 16 يناير 2003 في مقال نشرته صحيفة «معاريف» العبرية أمس وضع الكاتب الاسرائيلي دوف غولد شتاين خمسة سيناريوهات حول الحكومة المقبلة للدولة العبرية بعد انتخابات الكنيست وخلص الى نتيجة مفادها ان حكومة «وحدة وطنية» هي المرجحة لكنها لن تدوم طويلاً. تالياً التصورات الخمسة: 1ـ سحر الحكومة العلمانية. فكرة رائعة، حقا، انها تأسر القلب. الليكود والعمل وشينوي معا، وحسب الاستطلاعات ـ لها غالبية في الكنيست. وحسب مقياس المنطق السياسي ـ الاحتمال صفر. لربما رغب بذلك ميتسناع ولكنه لن يتمكن. لربما سيتمكن شارون من ذلك ولكنه لا يريد. لم يتول رئيس حكومة من اليمين هذا المنصب قطعيا دون مشاركة الأحزاب المتدينة. وقطعا لم يتولى رئيس حكومة من اليسار دون مشاركة الأحزاب المتدينة. فقط إيهود باراك حاول وفشل فشلا ذريعا. فلا احتمال أن يتحقق هذا الحلم. 2ـ سحر حكومة يمينية. الليكود والمفدال وشاس ويهدوت هتوراه والاتحاد الوطني. وحسب الاستطلاعات ـ غالبية ضئيلة في الكنيست.لربما 61 أو ربما 63. نتيجة لا قيمة لها. نعم حرب على العراق، لا حرب على العراق ـ الرئيس بوش هو صديق مشروط. محاربة الارهاب الفلسطيني بعد الهجوم على برجي التوأم في نيويورك ـ نعم. ومنذ الآن لا يوجد تكافؤ بين حلم الرئيس بوش باقامة دولة فلسطينية وبين اصرار رئيس الحكومة شارون احباط اقامتها. فالشروط التي يضعها شارون مثلها مثل السدود العالية التي لا يمكن تجاوزها. لا توجد دولة مستقلة في العالم يحظر عليها التسلح كما تراه مناسبا. ولا توجد دولة في العالم يسيطر على مجالها الجوي سلاح جو آخر. ولا توجد دولة في العالم يحظر عليها عقد معاهدات عسكرية مع دول داعمة. ولا توجد دولة في العالم تسيطر جارتها على معابرها بقساوة. 3 ـ سحر حكومة يسارية بمشاركة أعضاء الكنيست العرب. حسب الاستطلاعات لا أمل لها. حتى ولا بصفة كتلة معارضة. يهبط الليكود بنسبة مقعدين، ويلعق جراحه، بسبب شكوك لفساد في الانتخابات التمهيدية أو بسبب تدخل أبناء رئيس الحكومة في تلقي أموال غير قانونية من جيب سيريل كيرين ـ فلا يمكن استئجار حزب العمل. ولربما أن عميرام ميتسناع، مرشح حزب العمل لرئاسة الحكومة، هو الشخص الأكثر نزاهة في الجهاز السياسي الاسرائيلي، لربما لم يعلق بثيابه أي لطخة فساد، لربما أن أي اتهام لتصرف غير لائق في وساطته لمقاولين أثرياء من حيفا، لا أساس له من الصحة. لكن في نظر غالبية المنتخبين لا يبدو كمن يناسب قيادة اسرائيل في الامتحانات الخطيرة المتوقعة لها قريبا. 4 ـ سحر حكومة الوحدة. لا بأس من تنمية الاحساس بالشراكة في المصير. انها حلم وردي. انها نصيب شعب في حصار يقتل أبناءه لمجرد كونهم يهودا. شارون يرغب بها. غير مضمون أنه سينجح. ميتسناع لا يريدها.وغير مضمون أنه سيتمكن من منع قيامها. لبيد سيضع شروط:بدون شاس وبدون المفدال. بدون يهدوت هاتوراه. من المؤكد أنه لن يتمكن من الانضمام لها. 5 ـ النتيجة: لن تقام حكومة علمانية. ولن تقام حكومة يمينية ولا يسارية. بصعوبة والأمر مشكوك به، ستقام حكومة وحدة ولفترة محدودة وقصيرة.حتى تحكم عليها اختلافات الرأي والطبائع الشخصية للسياسيين بالجلد.