الخميس 13 ذو القعدة 1423 هـ الموافق 16 يناير 2003 لم يفلح إعلان عميرام ميتسناع زعيم حزب العمل رفضه الانضواء في حكومة ارييل شارون في زحزحة حزبه عن ال20 مقعداً المتوقعة له في الكنيست، طبقاً لأحدث استطلاع للرأي رجح غلبة كفة حزب «الليكود» ووسط تزايد ضغوط رجال الأعمال على «العمل» لاقناعه بالانضمام الى حكومة ائتلافية أعلن بنيامين بن اليعازر خصم ميتسناع الداخلي عدة شروط ان لباها شارون سيكون بالامكان تشكيل هذه الحكومة. وأظهر استطلاع للرأي بثه التلفزيون الاسرائيلي ان حزب الليكود (يميني) بزعامة شارون سيحصل على 33 مقعدا وحزب العمال بزعامة ميتسناع على 20، في الانتخابات التشريعية المقررة في 28 يناير. وبحسب هذا الاستطلاع الذي تم اجراؤه بعد ظهر أمس الأول وكانت نتائجه مشابهة لنتائج الاستطلاع السابق الذي نشرته صحيفة «يديعوت احرونوت»، سيحصل حزب شينوي (وسط علماني) على 13 مقعدا من اصل 120 في البرلمان وشاس (متشدد) على عشرة مقاعد وميريتس (علماني يساري) على تسعة واللوائح العربية على تسعة. ويأتي هذا الاستطلاع الجديد بعد ساعات من اعلان زعيم حزب العمل رسميا رفضه المشاركة في حكومة وحدة وطنية يتزعمها ارييل شارون. ويهدف اعلان ميتسناع قبل اسبوعين من الانتخابات التشريعية الى التلويح بشبح حكومة يمينية متطرفة في حال فوز الليكود وقال ميتسناع «من لن يصوت للعمال سيصوت بالفعل لشارون». واشار التلفزيون الى ان الاحزاب الاخرى ستحصل على النتائج التالية: تسعة مقاعد للاتحاد الوطني (يمين متطرف) وخمسة مقاعد لليهودية الموحدة للتوراة (متشددون) واربعة للحزب الوطني الديني (مستوطنون)، ومقعدان للشعب الواحد (نقابي) واثنان للورقة الخضراء (من اجل تشريع المخدرات الخفيفة). وفي المقابل كشفت صحيفة «هآرتس» العبرية أمس عن ضغوط يمارسها رجال أعمال على حزب العمل لدفعه الى الانضمام الى حكومة شارون. ونقلت الصحيفة عن أحد قيادات حزب العمل الذي كان وزيراً في حكومة شارون قوله ان رجال الاقتصاد يقولون لنا لا تتركوا الاقتصاد في يد الليكود. أنتم ملزمون بإظهار المسئولية. يقولون لنا لا تتركوا الاقتصاد في يد الليكود. انتم ملزمون باظهار المسئولية». وحسب اقواله، فإنه على الرغم من التعهد العلني لقادة الحزب، فان العمل سيجد صعوبة للصمود في وجه الضغط الذي سيمارس عليه فور الانتخابات ما أن يتضح البديل: حكومة ضيقة. ومرشحون آخرون حضروا المؤتمر الصحفي اعربوا عن عدم رضاهم من دعوتهم الى الحدث قائلين: «هذا يذكرنا بأنظمة اخرى يلزم فيها الزعيم وزراءه للجلوس الى جانبه في الاحداث العامة». وبينما كان ميتسناع قاطعا في معارضته للانضمام الى حكومة برئاسة شارون بعد الانتخابات، وضع بنيامين بن اليعازر شروطا لذلك بما فيها اقامة جدار الفصل على طول 700 كيلو متر والتعهد بالدخول في مفاوضات سياسية فورا. وعندما سُئل اذا لم يكن هذا دعوة للمفاوضات الائتلافية، اجاب بن اليعازر: «بكل الاحوال لا يمكن لشارون ان يقبل بهذه الشروط، بحيث أننا لن نتمكن من الجلوس معه». وأعرب المقربون من شارون عن ثقتهم من أن يتمكن من اقامة حكومة وحدة بعد الانتخابات، اذا ما انتصر. وقدرت محافل شارون بانه اذا ما هزم العمل في الانتخابات وحصل على 20 ـ 22 مقعدا، كما تتوقع له الاستطلاعات الآن ـ فإن ميتسناع سيقصى من منصبه وسيشرع رفاقه في مفاوضات مع شارون على الدخول في حكومة وحدة. وحسب هؤلاء، فإنه عندما يطرح «اقتراح جدي» على العمل فلن يجرؤ احد على رفضه رفضا باتا. وذلك مع الاخذ بالاعتبار ان نحو 65 في المئة من الجمهور يؤيدون اقامة وحدة وحدة بعد الانتخابات. وقال مقرب من شارون: «ان رفاق ميتسناع سيطيرونه فور الانتخابات. فالرغبة في الوحدة هي رغبة عامة. والتطلع الى الانعزال لن ينتصر. بعد الانتخابات، عندما تهدأ العواصف ستكون الدولة بحاجة الى حكومة وحدة ومعظم كبار مسئولي العمل، باستثناء ميتسناع، سيؤيدونها». القدس ـ «البيان» والوكالات: