الخميس 13 ذو القعدة 1423 هـ الموافق 16 يناير 2003 وسط اجواء تصعيد للأزمة النووية وتهديد كوريا الشمالية باللجوء لخيارات جديدة لمواجهة التهديدات الاميركية، وتحميلها واشنطن مسئولية انتشار الاسلحة النووية، اتفقت الكوريتان امس على عقد اول اجتماع من نوعه في سيئول الاسبوع المقبل، فيما نفى البيت الابيض صحة تقرير حول رسالة من جورج بوش الرئيس الاميركي تتضمن ضماناً امنياً لبيونغ يانغ، بدأت مساع اميركية للضغط على الصين لاقناع حليفتها بالتخلي عن البرنامج النووي. واعلنت وزارة الوحدة في كوريا الجنوبية ان الجولة التاسعة من المحادثات الوزارية ستعقد الجمعة المقبل، وأن سيئول ستعزز النداءات الدولية التي تطالب بيونغ يانغ بالتخلي عن طموحاتها النووية. وقال متحدث باسم الوزارة «سننقل موقفنا ومخاوف وقلق المجتمع الدولي» مشيراً الى برنامج التسلح النووي المشتبه به في كوريا الشمالية. وستناقش مباحثات الايام الاربعة في سيئول سبل تحقيق اختراق للأزمة النووية، حسبما ذكرت شبكة «سي. إن. إن.» الاميركية. وقبل ساعات من الاعلان عن استئناف محادثات الكوريتين، هددت بيونغ يانغ باللجوء الى خيارات جديدة في مواجهة العدوان الاميركي، دون الكشف عن مضمونها. وذكرت وكالة الانباء المركزية الكورية في تعليق «اذا اراد المجتمع الدولي ان يضع احدا في الاغلال فيجب ان تكون الولايات المتحدة حتى تتحقق العدالة في المجرم الحقيقي المسئول عن تصعيد انتشار الاسلحة النووية». واضافت «انها تتباهي بانتاجها واستخدامها للأسلحة النووية وتعتبرها قوة سياسية وعسكرية لتهديد وابتزاز والسيطرة على دول اخرى». «اجبرت مثل هذه الخطوات دولا اخرى على تصعيد تطويرها للاسلحة النووية وعلى المدى الطويل تسببت في انتشار الاسلحة النووية». الا انها هاجمت الوكالة الدولية للطاقة الذرية ووصفتها بأنها «خادم للولايات المتحدة» بعد ان ادانت بيونغ يانغ قائلة انها تصعد الامور منذ الشهر الماضي لتصل الى شفا حرب نووية. ومضت تقول ان الولايات المتحدة مسئولة عن كل الاسلحة النووية على وجه الارض. وقالت «في الوقت الحالي تملك كل الدول دائمة العضوية في مجلس الامن اسلحة نووية كما تملكها اسرائيل وبعض الدول الاخرى». «ويرجع الفضل في ذلك للولايات المتحدة اذ ان تطويرها لاسلحة نووية اعطى هذه الدول الدافع لانتاج ونشر مثل هذه الاسلحة». من جهة ثانية قالت وكالة الانباء اليابانية «كيودو» في تقرير من واشنطن ان اقتراحاً اميركياً يقضي بأن يقرر بوش في رسالة الى الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ ايل ان واشنطن لا تضمر أي نوايا عدائية لكوريا الشمالية وان يوضح ان الولايات المتحدة ليس لديها اي نية لغزو الدولة الشيوعية او شن هجوم عليها. واضافت «كيودو» ان الاقتراح نقل الى كوريا الشمالية عبر بضع قنوات دبلوماسية بينها البعثة الكورية الشمالية لدى الامم المتحدة ودولتان اوروبيتان واستراليا لكن بيونغ يانغ لم ترد بعد. لكن شين مكورماك المتحدث باسم مجلس الامن القومي بالبيت الابيض نفى التقرير قائلا «ذلك خبر يفتقر الى المصداقية. انه خبر كاذب». وفي محاولة للضغط على الصين لاقناع كوريا الشمالية بالتخلي عن برنامجها النووي بدأ جيمس كيلي مساعد وزير الخارجية الاميركي امس مباحثات في بكين. وقال كيلي للصحفيين قبل الاجتماع مع لي غيانشينغ نائب وزير الخارجية الصيني ومسئولين اخرين «اتطلع لاجراء محادثات مع مسئولين صينيين للتحدث عن بعض المشاكل وبحث قضايا صينية اميركية وقضايا متعلقة بكوريا الشمالية. واضاف «ليس هناك بديل لاجراء اتصالات». الوكالات
الكوريتان تستأنفان المباحثات الجمعة في سيئول، بيونغ يانغ تهدد واشنطن بخيارات جديدة، ضغط أميركي على الصين ونفي لخطاب ضمان بوش لكيم جونغ
