الخميس 13 ذو القعدة 1423 هـ الموافق 16 يناير 2003 أعلن طارق عزيز نائب رئيس الوزراء العراقي أن بلاده تأخذ التهديدات الاميركية والبريطانية على محمل الجد مشيرا إلى أن الحرب على العراق لن تكون «نزهة». وشدد عزيز في لقاء مع صحيفة الوطن السعودية أمس، قبل أن يغادر تونس، على أن الحرب على العراق لن تكون «نزهة للمعتدين الاميركان والإنجليز». وكشف عزيز النقاب عن أنه علم بالمبادرة أو الافكار التي قد يكون طرحها الامير عبدالله بن عبدالعزيز ولي العهد السعودي عندما تناقلتها وسائل الاعلام العالمية. وأكد عزيز أن القيادة العراقية لم تتوصل إلى شيء رسمي بخصوص هذه الافكار. من جهة أخرى أكد المسئول العراقي أنه سلم الرئيس التونسي زين العابدين بن علي رسالة من الرئيس صدام حسين، كاشفاً أن مشاورات العراق مع أشقائه العرب تعتمد على أنه « لكلّ منّا علاقات مع طرف دولي». وقال ان الاطراف العربية تعمل وفق علاقاتها لدرء الحرب وصد العدوان. وحول التعامل العربي مع المستجدات وخاصة المسألة العراقية والحرب التي تبدو القوات الاميركية والبريطانية تواصل استعدادها لها، قال عزيز «نحن لم نطلب عقد قمة عربية لاننا ننطلق من ألا يكلف الله نفساً إلاّ وسعها»، مشيرا إلى أنه بإمكان الحكومات العربية أن تبادر «فنحن نطلع الحكومات العربية على موقفنا ونحلل معها الموقف على اعتبار أن ما يحصل يهم الجميع». وبخصوص وصفه عدم حصول الحرب بالمعجزة قال عزيز «إنه قصد بالمعجزة المعنى المادي للمسألة ، لان استعدادات أميركا لها هدف استراتيجي هو الهيمنة على المنطقة وعلى العالم». وأضاف «إنني عندما قلت معجزة لم أقصد حالة غير إنسانية إنما قصدت أن تحقق القوى المناهضة للحرب انتصاراً تاريخياً ومهماً». وبخصوص أسلحة الدمار الشامل نفى عزيز نفياً قاطعاً أن يكون العراق يملك أسلحة دمار شامل، مؤكداً أنها دعاية أميركية لايهام الرأي العام العالمي بأن لدى العراق أسلحة دمار شامل. وشدد على القول «إننا نحن صادقون والاميركيون يعتمدون أساليب دعائية». وقال لن يفعل الاميركيون أكثر مما فعلوا بالعراق عام 1991. حين كشف النقاب بعض الخبراء الذين قالوا: «إن حجم الدمار والقنابل التي ألقيت على العراق تعادل سبع قنابل من قنبلة هيروشيما». د.ب.أ