الخميس 13 ذو القعدة 1423 هـ الموافق 16 يناير 2003 نجحت الوساطة التي قام بها امس نبيه بري رئيس مجلس النواب لترطيب اجواء الخلافات بين الرئيس اميل لحود ورفيق الحريري، ويعقد مجلس الوزراء جلسته العادية الاسبوعية بعد ظهر اليوم لمناقشة نقطة واحدة من خارج جدول الاعمال تتعلق بالنقاط التي عدلتها لجنة اعمال النيابة في مشروع الموازنة الجديدة. وعلم ان مسئولاً سورياً رفيعاً قد اتصل هاتفياً بالرؤساء الثلاثة امس، متمنياً تهدئة العلاقات المضطربة فيما بينهم، وانجاح وساطة بري. وبحث نبيه بري رئيس مجلس النواب في ضرورة تبديد اجواء التشنج القائم خلال زيارته الاسبوعية امس مع رئيس الجمهورية اميل لحود. وعلم انهما اتفقا على «تعويم الحكومة» لمعاودة البحث في مصيرها بعد انتهاء مجلس النواب من مناقشة مشروع موازنة العام 2003 واقرارها. وقالت مصادر مطلعة ان مسئولاً سورياً رفيعاً اتصل هاتفياً امس بالرؤساء الثلاثة، مذكراً بالنصيحة السورية المستمرة لجميع الاطراف، بعدم الذهاب بعيداً في التصعيد وافساح المجال للمعالجات الهادئة توصلاً الى «لفلفة الازمة». وايجاد المخارج الهادئة للوضع الحكومي. واوضح المصدر ان «اضراب» مجلس الوزراء عن الاجتماع الذي كان مقررا اليوم كان بحجة عدم توزيع جدول اعمال الجلسة على الوزراء قبل 48 ساعة من عقده، وفق ما ينص الدستور، وذلك بعد الخلاف بين لحود والحريري الذي يصر على تضمين الجدول بعض البنود التي يعترض رئيس الجمهورية عليها، ومنها: خطة تلزيم الطرق لشركات خاصة، بقيمة 500 مليون دولار، واستئجار مقرين جديدين لـ «مجلس الانماء والاعمار»، ومشروع اعادة هيكلة هذا المجلس اضافة الى موضوع دمج المصارف. وكانت الجلسة الحكومية السابقة قد ارجأت النقاش في هذه الموضوعات في حينه، بسبب بعض التحفظات التي ابداها عدد من الوزراء غير المحسوبين على الحريري، وبخاصة من جانب رئيس الحكومة عصام فارس. ويكشف مصدر وزاري لـ «البيان» ان الخلافات تزداد تفاقماً بين لحود والحريري. وان وساطة الرئيس بري بدعم سوري بينهما تراوح مكانها دون جدوى، وسط اجواء تؤكد استحالة عودة العلاقات بينهما الى سابق عهدها من الود والتوافق. بيروت ـ وليد زهر الدين: