الخميس 13 ذو القعدة 1423 هـ الموافق 16 يناير 2003 عقد في البيت الابيض الاميركي، مساء الثلاثاء اجتماع لفصائل المعارضة العراقية، تغيب عنه المجلس الاعلى للثورة الاسلامية. وقال المجلس انه لم يشارك في المحادثات مع زلماي خليل زاد المبعوث الخاص للرئيس الاميركي جورج بوش لانه لم يتلق دعوة لائقة ولان المحادثات لم تكن ضرورية. وقال حميد البياتي المتحدث باسم الحزب لرويترز «لا يجب ان نقابل خليل زاد. الاجتماع الذي سيعقد في صلاح الدين «في كردستان العراقية» هو اجتماع للمعارضة العراقية». ودعا خليل زاد مبعوث الرئيس الاميركي «للعراقيين الاحرار» ممثلين عن ست جماعات لاجراء محادثات للتحضير للاجتماع لكن قال مسئولون ان جماعة اخرى هي حركة الوفاق الوطني العراقي لم ترسل مندوبا. وقال البياتي ردا على سؤال عن الدور الذي يجب ان تقوم به الولايات المتحدة في صلاح الدين قائلا «لا يجب ان يكون لها اي دور على الاطلاق». وكان يتحدث بالتليفون من لندن. وتحدث خليل زاد وممثلون اخرون عن ترتيبات الاجتماع الذي سيكون اهم تجمع للمعارضة يعقد على ارض عراقية منذ سنوات عديدة. وتقع صلاح الدين في الجيب الشمالي الذي تسيطر جماعتان كرديتان حضرتا الاجتماع مع خليل زاد عليه. والجيب خارج نطاق سيطرة الحكومة العراقية منذ اوائل التسعينيات. وقال مصدر عراقي معارض «الاكراد يؤيدون الاجتماع بشدة، تتفق كل الاطراف على انه سيوجه رسالة قوية للشعب العراقي عن التزام الولايات المتحدة بعراق ديمقراطي». وتأخر موعد الاجتماع اكثر من مرة لكن المصدر قال انه تأكد يوم 22 يناير. وفي حين رحب العديد من زعماء المعارضة العراقيين بفكرة الغزو الاميركي قال البياتي ان المجلس لديه تحفظات بسبب احتمالات سقوط ضحايا من المدنيين وتدمير للبنية الاساسية واشاعة الاضطراب في المنطقة. واضاف ان المجلس يرفض فكرة تنصيب حاكم عسكري اميركي في العراق كما حدث في اليابان بعد الحرب العالمية الثانية. وقالت مصادر من المعارضة ان خليل زاد اغضب التيار الرئيسي للمعارضة العراقية باجرائه محادثات منفصلة هذا الشهر مع حزب الدعوة الشيعي الاصولي.وقال البياتي ان هذه المحادثات فاجأت الجميع اذ ان حزب الدعوة كان قد رفض رسميا من قبل أي اتصالات مع واشنطن. وقاد الحزب حرب عصابات ضد حزب البعث في الثمانينيات وزرع قنابل في مبان حكومية. رويترز