الخميس 13 ذو القعدة 1423 هـ الموافق 16 يناير 2003 زار مساعدون لقائد القوة الأميركية الخاصة بمحاربة الإرهابيين في القرن الأفريقي السودان وكينيا في حين التقى قائد القوة المتمركزة في جيبوتي والبحر الأحمر جون ساتلير بقادة كل من اثيوبيا واريتريا وجيبوتي واليمن مع اعلانه عن زيارة مرتقبة يقوم بها للسودان في الفترة المقبلة. وأوضح قائد القوة الأميركية ان وحدته ستعمل مع حكومات الإقليم لتنسيق العمليات داخل هذه الدول وأضاف ان المعلومات عن الإرهابيين ومعسكراتهم يجب ان تكون صحيحة تماماً قبل القيام بأي هجوم وأوضح ان جهودهم تتركز الآن على الصومال وخليج عدن والمناطق الساحلية كنقاط ساخنة وان الفريق منهمك في جمع المعلومات عن القواعد المحتملة للإرهابيين والتحركات في الإقليم وكذلك المراكز المحتملة لشبكة القاعدة. وأشار قائد القوة الأميركية في القرن الأفريقي الى ان خطته تدعو حكومات الإقليم الى وضع ضباط ارتباط على متن السفينة ماونت ويتني المتمركزة بالقرب من جيبوتي لتنسيق العمليات. وتتألف القوة المشتركة لمكافحة مطاردة الإرهابيين بالقرن الأفريقي من 400 شخص على متن الباخرة و900 آخرين على الساحل في معسكر بجيبوتي وبدأت عملياتها الشهر الماضي. ورهن قائد القوة القيام بأي أعمال عسكرية في المنطقة وفقاً للمعلومات التي يجري العمل على جمعها حالياً وأضاف ان العمليات العسكرية لن تقوم بها أميركا منفردة وتوقع ان تشارك في الحرب على الإرهاب بعض جيوش دول الإقليم. مؤكداً على اكتمال تدريبات قواته العسكرية في القرن الأفريقي. وكانت الولايات المتحدة الاميركية قد اعلنت عن تكثيف نشاطها لجمع المعلومات الاستخبارية عن الارهابيين في منطقة القرن الافريقي وعززت نشاطاتها بجولة يقوم بها قائد الوحدة العسكرية الاميركية في القرن الافريقي لعدد من دول الاقليم. الى ذلك عبرت مجموعة من دول القرن الافريقي عن قلقها من التواجد الغربي المكثف في المنطقة واعلنت هذه الدول عن عزمها ازالة اسباب الوجود الاجنبي في الاقليم عن طريق التعاون مع خطة مكافحة الارهاب. وفي هذا السياق قال د. مصطفى عثمان اسماعيل وزير الخارجية السوداني ان التواجد الغربي المتزايد بالقرن الافريقي تحت غطاء محاربة الارهاب دفع السودان واليمن وأثيوبيا للتنسيق والتعاون، ومن جانبه أكد د. أبو بكر القربي وزير خارجية اليمن انهم سيبذلون جهودهم لازالة مبررات الوجود الغربي في الاقليم. وكانت مسألة الوجود الاميركي بالقرن الافريقي قد احتلت موقع الصدارة في اجتماعات وزراء خارجية السودان واثيوبيا واليمن التي انعقدت يومي 11 ـ 12 يناير الجاري بالخرطوم وانتهت المباحثات بالاتفاق على قيام تحالف ثلاثي يهدف لتحقيق الامن في الاقليم، مع تأكيد الدول الثلاث تعاونها لمكافحة الارهاب وعدم استضافته. الخرطوم ـ خالد عبدالعزيز: