الخميس 13 ذو القعدة 1423 هـ الموافق 16 يناير 2003 فيما بدا انقساماً بين الشماليين والجنوبيين وفي تقاطع ملحوظ مع ترحيب من القوى السياسية الشمالية بالمنفى والداخل بدأ الموقف الرافض للمساعي العربية في حل الازمة السودانية التي اعلن عنها قبل يومين عمرو موسى الامين العام للجامعة العربية، في التصاعد وسط القوى الجنوبية المعارضة. واستبق جوزيف اوكيلو زعيم تنظيم «يوساب» الجنوبي المعارض الامين العام لتجمع الداخل اجتماعه امس مع المبعوث الاميركي للسودان جون دانفورث الذي عقد معه لقاء غير رسمي امس بالسفارة الاميركية بالخرطوم، ان مجموعة يوساب المعارضة ترى مساعي جامعة الدول العربية، متقاطعة مع ما توصلت اليه مفاوضات السلام بماشاكوس، من اتفاق حول منح الجنوب حق تقرير المصير. واوضح اوكيلو انه سينقل ايضاً مخاوفهم من محاولة جامعة الدول العربية «بدعم الهيمنة العربية التي يحاول فرضها النظام في جنوب البلاد» على حد تعبيره، واشار الى انه سيبدي رأيه بصورة متكاملة ايضاً حول مختلف القضايا المتعلقة بضرورة تحقيق السلام واعادة الاستقرار لجنوب البلاد. ومن جانبه رحب التجمع الوطني الديمقراطي «تحالف المعارضة في المنفى» بدعوة الامين العام لجامعة الدول العربية الى جمعه وحكومة الخرطوم في حوار رسمي وحر. واشاد التجمع باهتمام الجامعة العربية بمعالجة الازمة السودانية سلمياً ودعا الى تكامل دور الجامعة مع الجهود المبذولة حالياً من دول الجوار والمجتمع الدولي من اجل تحقيق السلام والديمقراطية في السودان. وقال التجمع في بيان وزع امس ووقع عليه امين الاعلام والناطق الرسمي حاتم السر «انه انطلاقاً من قناعة التجمع الوطني بأن الحوار الجاد والمسئول بين كافة الاطراف هو القادر على معالجة جذور الازمة فإنه ظل يرحب بأي مسعى يتم عن طريق تحقيق الحل السياسي الشامل». وطالب البيان الجامعة العربية بالعمل على اقناع حكومة الخرطوم ودفعها لتهيئة المناخ الملائم للحوار عن طريق الغاء كافة القوانين المقيدة للحريات ورفع حالة الطوارئ واشاعة الحريات وكفالة الحقوق حتى يتسنى للشعب السوداني المشاركة في القضية المصيرية التي تهمه. واتهم التجمع حكومة الخرطوم بالتهرب من الالتزام بأي عمل جاد يقضي الى تحقيق سلام عادل وشامل «وان المؤشرات الصادرة من جانبه تبدو دائماً غير مشجعة للمضي في هذا الطريق». من ناحية اخرى أصدر أحمد الميرغني رئيس مجلس رأس الدولة السابق نائب رئيس الحزب الاتحادي الديمقراطي المعارض بياناً أعلن فيه ترحيبه بمساعي عمرو موسى الأمين العام لجامعة الدول العربية لحل الأزمة السودانية الذي أعلن تضامنه مع الشعب السوداني. و أوضح البيان ان رأس الدولة السابق يرحب بموقف أمين عام الجامعة الذي يعبر عن تطلعات الشعب ويتوافق مع ثوابته، وأضاف البيان أن الحوار يعتبر أفضل الطرق للوصول إلى تحقيق أماني الشعب. وأشار نائب زعيم الحزب الاتحادي المعارض الى ان حزبه يسعى جاداً لدفع هذه الجهود وتطويرها بما يحقق السلام العادل والشامل لضمان توجيه موارد البلاد نحو التنمية وتحقيق الديمقراطية والحرية والعدالة الاجتماعية. الخرطوم ـ القاهرة ـ «البيان»: