الخميس 13 ذو القعدة 1423 هـ الموافق 16 يناير 2003 واصل جيش الارهابي ارييل شارون تصعيد جرائمه، حيث قتل أمس اثنين من الفتية ومختل عقلياً شمال الضفة الغربية، فيما كانت مروحياته تحرق منازل جنين خلال اجتياح تصدى له رجال المقاومة وأسفر عن اصابة جنديين وخمسة فلسطينيين بينهم طفلة، اضافة لاعتقال أكثر من 30 مع البدء بتدمير منازل «خلية القدس» في وقت تواصل العدوان في رفح بقطاع غزة، حيث أصيب مدني برصاصة في العين. وعندما فتحت قوات الاحتلال نيران اسلحتها الرشاشة باتجاه مجموعة من طلبة المدارس «مدرسة الفاضلية» في طولكرم أمس، فانضم الى قافلة الشهداء الفتى هزاع شديد (16عاما) من بلدة علار الذي يدرس في مدرسة الفاضلية، وقال شهود عيان ان الشهيد اصيب بعيار ناري في الصدر مما ادى الى استشهاده على الفور، ونقل الى المشفى في المدينة وهناك اعلن الاطباء عن استشهاده. كما استشهد الفتى محيي الدين محمود حمزة (16عاما) من مخيم طولكرم امس برصاص قوات الاحتلال التي اقتحمت المخيم عبر مدخله الشمالي تحت غطاء كثيف من اطلاق النار، واصيب الشهيد بعيارين ناريين في الرأس والبطن برغم القائه ست زجاجات حارقة ضد قوات الاحتلال. وفي بلدة قباطية بالضفة الغربية قتل جنود اسرائيليون فلسطينيا اثناء عملية للقبض على نشطين مختبئين في البلدة. وذكر سكان فلسطينيون ان الشهيد كان يعاني من مشاكل نفسية واستشهد بالرصاص عند خروجه من منزله ليشاهد الجنود الاسرائيليين وهم يحاولون اجبار عضوين من كتائب شهداء الاقصى على الاستسلام. وقالت وكالة الانباء الفلسطينية «وفا» ان القوات الاسرائيلية قتلت بالرصاص ربحي زكارنة البالغ من العمر (42 عاما) «وهو مختل عقليا عندما توغلت في البلدة». واستسلم الاثنان بعد معركة قصيرة بالأسلحة. وقال الجيش الاسرائيلي ان قواته قتلت الرجل لأنهم اعتقدوا انه يربط متفجرات حول جسمه وانه سيهاجمهم. وأعلنت مصادر أمنية فلسطينية وشهود عيان، أن قوات إسرائيلية كبيرة «اقتحمت» منتصف ليل الثلاثاء ـ الاربعاء مدينة جنين تحت غطاء من مروحيات الاباتشي من عدة محاور وخاصة في الحي الشرقي. وقال مسئولون محليون، ان اشتباكات دارت بين مسلحين فلسطينيين من عدة تنظيمات والقوات الاسرائيلية قرب مبنى في المنطقة الصناعية يعتقد أن مسلحين من كتائب شهداء الاقصى التابعة لحركة فتح (كبرى فصائل منظمة التحرير الفلسطينية) ومقاتلين من سرايا القدس الجناح العسكري لحركة الجهاد الاسلامي يتحصنون بداخله، لكنه لم يتم العثور عليهم. وقال مصدر أمني فلسطيني، ان خمسة فلسطينيين أصيبوا بجراح بينهم طفلة في الرابعة عشرة من عمرها، كما أصيب جنديان إسرائيليان على الاقل، حسبما أفادت الاذاعة العبرية، عندما اقتحمت أكثر من عشر دبابات تساندها طائرتا أباتشي وطائرة استطلاع ليل الثلاثاء، مدينة جنين. وقال شهود عيان ان طائرات الاباتشي قامت بإطلاق «سيل متواصل» من عياراتها النارية على منازل المواطنين الفلسطينيين في محيط المنطقة الصناعية لاجبارهم على التزام منازلهم. وقالت مصادر في الدفاع المدني الفلسطيني، ان «العديد من المنازل الفلسطينية» احترقت نتيجة تعرضها لقذائف الدبابات والمروحيات الاسرائيلية، مرجحا احتمال وجود مصابين آخرين في المنازل. وحسب مصادر طبية، فإن القوات الاسرائيلية منعت سيارات الاسعاف والدفاع المدني من الوصول إلى مكان الحرائق لاسعاف الجرحى وإطفاء الحرائق، فيما تواصل الجرافات الضخمة عمليات الهدم والتدمير لمنازل المواطنين الفلسطينيين. وذكرت مصادر أمنية فلسطينية أن دبابة إسرائيلية أطلقت بشكل متعمد قذيفة دبابة على منزل مواطن فلسطيني يدعى خليل العو مما أدى إلى «احتراقه بالكامل»، فيما احتلت فرق خاصة إسرائيلية عدة مبان سكنية واعتلت أسطحها. من جهة اخرى افاد مسئولون في اجهزة الامن الفلسطينية ان الجيش الاسرائيلي قام باغلاق جامعة الخليل ومعهد الخليل التقني للبوليتكنيك وقام بتلحيم بابي المؤسستين صباح أمس. واكد مسئولون عسكريون اسرائيليون هذا الاجراء واشاروا الى ان معهد البوليتكنيك والجامعة حيث يدرس على التوالي الف و2500 فلسطيني اصبحا «مراكز لانشطة دينية متطرفة وارهابية». واضاف المسئولون انه «في هذه المؤسسات، كانت المنظمات الارهابية تستخدم الامكانات المتوافرة لتجنيد ناشطين» وقالوا ان العديد من منفذي العمليات الدامية ضد الاسرائيليين في منطقة الخليل كانوا يدرسون في هاتين المؤسستين. وفي القدس الشرقية، افادت مصادر الشرطة الاسرائيلية انها قامت أمس بهدم منزل كما سدت منافذ ثلاثة منازل اخرى يملكها فلسطينيون شاركوا في عمليات ضد اهداف اسرائيلية اوقعت 35 قتيلا. وكانت محكمة اسرائيلية حكمت العام الماضي على الفلسطينيين الاربعة بالسجن المؤبد. واعتبروا مسئولين عن ثلاثة عمليات تفجير استهدفت مقهى قرب منزل رئيس الحكومة ارييل شارون، وكافتيريا في الجامعة العبرية في القدس، وناديا للبلياردو في ريشون لتسيون قرب تل ابيب. وباشرت قوات الامن المنتشرة بأعداد كبيرة سد منافذ ثلاثة منازل تخص الفلسطينيين في احياء رأس العمود وسلوان وابو طور. ومن المقرر ان يتم هدم منزل فلسطيني رابع يدعى علاء عباسي في ابو طور. واضافت مصادر الشرطة ان السلطات الاسرائيلية قررت سد منافذ ثلاثة من المنازل الاربعة خشية الاضرار بمنازل مجاورة في حال هدمها. وفي قطاع غزة أعلنت مصادر أمنية فلسطينية ان مواطنا فلسطينيا أصيب فجر أمس بجراح فى احدى عينيه جراء اطلاق جنود الاحتلال النار عشوائيا على المواطنين جنوب محافظة رفح. وأفادت مصادر طبية فى «المستشفى الاوروبى فى مدينة خانيونس» أن المواطن خالد جميل الدنيا (25 عاما) وصل الى المستشفى اثر اصابته بشظايا فى عينه اليسرى ووصفت المصادر اصابته بالخطيرة وقد تؤدى الى فقدانه البصر فى عينه. وذكر شهود عيان ان جنود الاحتلال المتمركزين فى الموقع العسكرى قرب بوابة صلاح الدين جنوب مدينة رفح فتحوا نيران أسلحتهم الرشاشة بشكل عشوائى صوب المنطقة المجاورة مما أدى الى أصابة المواطن المذكور. غزة ـ رام الله ـ «البيان» والوكالات: