الخميس 13 ذو القعدة 1423 هـ الموافق 16 يناير 2003 طالب الاتحاد الأوروبي اسرائيل باتخاذ خطوات مسئولة أسوة بالفلسطينيين الذين جددوا المطالبة بتدخل المجتمع الدولي بعد أن رد الارهابي ارييل شارون على مؤتمر لندن للسلام بتصعيد جرائمه. وقال بيان للرئاسة اليونانية للاتحاد الأوروبي «نحيي مبادرة لندن ومساعي السلطة الفلسطينية الرامية الى المضي قدما في الاصلاحات». وأضاف البيان «نتوقع من الاسرائيليين ان يبدوا المسئولية نفسها وان يمضوا ايضا قدما بخطوات ملموسة لتطبيق خريطة الطريق» التي تقترحها اللجنة الرباعية المكونة علاوة على الاتحاد الاوروبي والامم المتحدة والولايات المتحدة وروسيا. وقالت رئاسة الاتحاد الاوروبي ان «الجهود مثل تلك التي تبذل في لندن يجب ان تدعم ومنطق اسرائيل في منع الفلسطينيين من التوجه الى لندن منطق عقيم». وكان الاتحاد الاوروبي اعلن ادانته القرار الاسرائيلي منع الوفد الفلسطيني من المشاركة في المؤتمر. وكان كوفي عنان الامين العام للأمم المتحدة توجه بالشكر الى بريطانيا لعقدها مؤتمراً بشأن الاصلاحات الفلسطينية وقال ان من المؤسف ان اسرائيل منعت المسئولين الفلسطينيين من الحضور. واضاف عنان الليلة قبل الماضية فيما كان المؤتمر يعقد في لندن «أعتقد انه كان يتعين السماح للمشاركين الفلسطينيين بحضور المؤتمر ليسمعوا من الآخرين ما يتوقع منهم فعله وان يحصلوا على المساندة من اجل اصلاح السلطة الفلسطينية». واضاف في مؤتمر صحفي في مقر الامم المتحدة «اعتقد ان علينا اتباع اي خطوة تشجع الحوار والمناقشات ولذلك فأنا ممتن للبريطانيين لانهم جمعوا شمل الجميع». وفي المقابل قال صائب عريقات كبير المفاوضين الفلسطينيين لوكالة «فرانس برس» «ان رد رئيس الوزراء الاسرائيلي على مؤتمر لندن كان مزيدا من القتل» مشيرا الى استشهاد ثلاثة فلسطينيين صباح أمس والى «المزيد من تدمير المنازل واغلاق جامعة الخليل ومعهد التقنية البوليتكنك في الخليل واقتحام جنين وطولكرم بالضفة الغربية وتسليم 19 عائلة انذارت بهدم منازلهم بالخليل». واضاف عريقات «نحن نطلب مرة اخرى من اللجنة الرباعية التى طلبت الاستمرار في الاصلاح الفلسطيني والديمقراطية الفلسطينية ان تكسر صمتها وان تخرج للعالم وتقول بأن الذى يعطل الاصلاح والذى يعطل التهدئة والذى يعطل الجهود لاعادة عملية السلام الى مسارها الطبيعي هو ممارسات الحكومة الاسرائيلية المصممة على تدمير كل شيء». ودعا غسان الخطيب وزير العمل الفلسطيني من جهته الى عدم المبالغة فى تقييم أعمال مؤتمر لندن الدولى وما تمخض عنه من نتائج حيث انه لم يكن معدا لاتخاذ قرارات ولاحداث تقدم فى عملية السلام. ووصف الوزير الفلسطينى فى حديث لراديو لندن بثه أمس المؤتمر بأنه محاولة بريطانية لارضاء الجانب العربى والفلسطينى الذى اصيب بقدر من الاحباط بسبب قرار الولايات المتحدة تأجيل العمل على تطبيق مشروع السلام المعروف ب«خريطة الطريق» الى ما بعد الانتخابات الاسرائيلية المقرر اجراؤها فى الثامن والعشرين من الشهر الجاري الامر الذى يفسح المجال أمام شارون للاستمرار والتصعيد فى عدوانه على الشعب الفلسطينى. وكالات