الاربعاء 12 ذو القعدة 1423 هـ الموافق 15 يناير 2003 استعداد للحرب المحتملة على العراق بدأ مخططون عسكريون اميركيون ومصممون لأجهزة التحكم الآلي بتطوير «الروبوتات» الخاصة بهم مستفيدين من تجربة افغانستان حيث جرى استخدام الروبوت العسكري لأول مرة فوق الاراضي الافغانية. وفقاً لتقرير اعدته وكالة «اسوشيتدبرس» الاميركية يرى المراقبون ان الحروب المستقبلية قد تشهد سيناريوهات غريبة مثل اسقاط رجال آليين بالمئات من طائرات تسير آلياً في ساحات المعارك. لكنه سيكون من الصعب القول ان الجنود البشريين سيتم استبدالهم بآخرين آليين. ورغم ذلك، فإن المصممين يعكفون حاليا على تطوير أحدث المركبات الآلية بحيث تكون لديها القدرة على اكتشاف التضاريس والعقبات بشكل أكثر ذكاء، كما تقوم برش غطاء من الدخان. وسوف تتمكن تلك المركبات من إجراء اختبارات للأسلحة الكيميائية ومن النظر حول الزوايا مستخدمة ذراعا خاصة. ويمكن لتلك المركبات تعديل أوضاعها إذا ما تعثرت وانقلبت، وتتبّع مسارها الأصلي إذا ما فقدت الاتصال مع القاعدة. ويسود الاعتقاد في وزارة الدفاع الأميركية ''البنتاغون'' أن استخدام الرجال الآليين سيسهم في إنقاذ حياة كثيرين من البشر. ويقول العقيد بروس جيت، الذي كان مسئولا عن الانتشار الآلي، والذي رافق أول روبوت في حرب أفغانستان، أن تكتب رسالة تقول فيها أنا آسف فلقد مات الروبوت في المعركة، الرجاء إرسال روبوت آخر أفضل عندي من أن تكتب رسالة لوالدي الجندي الحقيقي. يذكر أن كلفة الروبوت الذي استخدم في حرب أفغانستان قد بلغت 45 ألف دولار، وكان يزن نحو 42 رطلا. وقبل حرب أفغانستان، كان الجيش يستخدم الرجال الآليين لأغراض البحث ورمي المدفعية والإنقاذ، لكن نظرتهم بعيدة المدى أثبتت صحتها، فالطائرات بدون طيّار المحمولة جوا أسهل للبناء من الرجال الآليين الفعّالين على الأرض. لكن (حرب العراق المحتملة) اقنعت الجيش للتحرّك بسرعة أكبر. فقد سأل البنتاغون، برنامج معهد ماساشوسيتس التكنولوجي للذكاء الصناعي، للبدء بالعمل على تطوير نموذج قادر على ركوب على الدبابات الصغيرة، وتسلّق الدرج والعمل تحت الماء على عمق ثلاثة أمتار. ويعمل المختصون الآن على تطوير روبوت برقبة آلية لديها القدرة على التمدد واكتشاف الزوايا المختفية. سي. إن. إن