الاربعاء 12 ذو القعدة 1423 هـ الموافق 15 يناير 2003 رغم تأكيده بأن زيارته تستهدف تعزيز السلام، الا ان جونيتشيرو كويزومي رئيس وزراء اليابان اثار جدلاً كبيراً عندما زار نصباً تذكارياً يكرّم الجندي المجهول وضحايا الحرب العالمية الثانية بطوكيو في خطوة تثير غضب الصين وكوريا الجنوبية اللتين تسعيان مع اليابان لتخفيف حدة التوتر في المنطقة بسبب الازمة النووية مع كوريا الشمالية، وجاءت الزيارة في وقت اظهرت استطلاعات الرأي تراجع شعبية كويزومي. واغضب كويزومي المعروف عنه نزعته الوطنية مرتين من قبل اعداء اليابان السابقين في الحرب العالمية الثانية حين زار نصب ياسوكوني الذي ينظر اليه منتقدون على انه رمز للنظام العسكري الذي ادخل اليابان في حروب مع جيرانها. والنصب المثير للجدل يكرم 2.5 مليون ياباني قتلوا في الحرب منذ عام 1853 ومن بينهم عدد اتهموا بارتكاب جرائم حرب. ورافق كويزومي في زيارته للنصب كاهن ارتدى الملابس البيضاء. لكن زيارة امس جاءت في وقت حساس تعمل فيه الدول الثلاث مع واشنطن للتوصل الى افضل طريقة لمعالجة الازمة النووية مع كوريا الشمالية. وصرح كويزومي قبل ان يقوم بالزيارة بأن الهدف منها هو تعزيز السلام. وقال للصحفيين «في العام الجديد احب ان ازور النصب بشعور جديد من الرضا عن السلام وبفكر يحتم علينا الا نبدأ حربا مرة اخرى». ويشكل قدامي المقاتلين في الحرب جزءا لا يستهان به من قاعدة التأييد لكويزومي وهو يركن على هذه المساندة الان وهو يستعد لخوض انتخابات على زعامة الحزب الديمقراطي الحر الحاكم التي تجري في سبتمبر. أعربت الصين امس عن الاستياء ازاء الزيارة التى قام بها كويزومى الى ضريح ياسوكونى، فيما طالبت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الصينية تشانغ تشى يوى القادة اليابانيين بالكف عن الاقدام على ما أسمته تصرفات خاطئة تعكس بجلاء قراءتهم المغلوطة لحقائق التاريخ واصرارهم على ايذاء مشاعر الشعوب التى كانت ضحية لنزعاتهم العدوانية وفرض هيمنتهم العسكرية.