الاربعاء 12 ذو القعدة 1423 هـ الموافق 15 يناير 2003 بعد ذلك الرعب الذي رافق انهيار برجي مركز التجارة في نيويورك توقع المعماريون أن يلغي سكان المدينة فكرة «ناطحة السحاب» لدى الحديث عن بناء بديل للمركز المنهار.. لكن النتيجة عكس ذلك تماماً إذ يصر النيويوركيون على مناطحة السحاب. وبدأ سكان نيويورك الاثنين نقاشاً يستمر ليومين حول تسعة تصميمات لمبان لاختيار أحدها لإنشائه مكان البرجين المنهارين وسط توقعات باتمام هذا الاختيار في نهاية فبراير المقبل. وتدعو أربعة من هذه الاقتراحات إلى بناء أطول بناية في العالم من جديد، بل وأعلى كذلك من البرجين المحطمين. وفي حين دعت الاقتراحات القديمة إلى إنشاء بنايات للمكاتب تضم بين 32 إلى 85 طابقا، وهو ما يعتبر ارتفاعا بسيطاً بمعايير مانهاتن. فإنّ الاقتراحات الجديدة أكثر طموحا، بالإضافة إلى ان عرض العمارات أطول بكثير، حيث تدعو أغلب الخطط الجديدة إلى 8 إلى 10 مليون قدم مربّع من الفضاء التجاري، أي أقل من ال11 ملايين قدم مربع المحطّمة بالإضافة إلى متحف ومحطة عبور. ويعنى الجمهور كثيراً بشكل مدينة نيويورك المعماري الجديد، فأكثر من ستة ملايين زائر أدلوا باقتراحاتهم على الموقع الإلكتروني لشركة تطوير مانهاتن ـ إحدى الوكالات التي تشرف على إعادة التطوير ـ في المدينة. وتقول كارول ويليس، مديرة، ومؤسس متحف ناطحة سحاب المدينة، «نيويورك كانت دائما العاصمة العمودية العظيمة». وبالإضافة إلى النقاش الدائر حول شكل وحجم ومجال البناية المخطط، فإن نقاشاً آخراً يجري حول المخاوف المطروحة من مسألة السلامة العامة. وكان مركز التجارة العالمي قد استهدف مرّتين من قبل الإرهابيين. ويقول رون كليمينسيك، رئيس المجلس المشرف على ناطحات السحاب والبيئة الحضرية، «يركز العديد من الأشخاص على البنايات العالية، لكن ماذا عن ملاعبنا، وأنظمة عبورنا الجماعية؟». ولاحظ ديكير من متحف البناية الوطني أن الهدف الآخر لهجمات 11 سبتمبر الإرهابية كان وزارة الدفاع الأميركية «البدينة»، مما يشير إلى أن الإرهابيين يختارون الأهداف بسبب رمزيّتها، وليس ارتفاعها. (سي ان ان)