الاربعاء 12 ذو القعدة 1423 هـ الموافق 15 يناير 2003 واصل زعيم يميني ألماني متشدد يُحاكَم حاليا لإشادته بهجمات 11 سبتمبر توجيه انتقادات شديدة للولايات المتحدة في أول مرة يمثل فيها أمام المحكمة يوم أمس، الاثنين. ويواجه هورست ماهلر، وهو منظّر إيديولوجي بارز للحزب القومي الديمقراطي اليميني المتطرف، اتهامات بالتغاضي عن عمل غير شرعي. وكان ماهلر قد قال في مقابلة أدلى بها لشبكة «إيه آر دي» التلفزيونية بعد تسعة أيام من الهجمات التي وقعت في سبتمبر 2001 أن تلك الهجمات «وحشية» إلا أنها «مُبَررَة»، مضيفا أن مقترفيها يتمتعون بتعاطفه الكامل. وقال في المحكمة في هامبورغ إن العرب لديهم الحق في الاقتصاص من الولايات المتحدة، التي وصفها بأنها «أكثر قوة شهدها العالم على الإطلاق دموية وإمبريالية». وأردف ماهلر يقول: «إن الشعوب التي تقاتل من أجل حياتها لديها الحق في الدفاع عن النفس». ونفى أن يكون قد أدلى لشبكة «إيه آر دي» بالملاحظات على النحو الذي أذاعتها به. وأرجأت القاضية غودرون شتوهر المحاكمة بعد تحدّث ماهلر، قائلة إنها تريد أن تستمع إلى شهادة من مراسلي الشبكة التلفزيونية. وكان ماهلر، وهو محام يبلغ من العمر 66 عاما، فيما مضى عضوا في فصيل الجيش الأحمر، وهي جماعة إرهابية يسارية، ولكنه نقل ولاءه إلى الطرف الأقصى المقابل من الطيف السياسي. وأبلغ ماهلر المحكمة أن هجمات 11 سبتمبر كانت جزءا من مؤامرة أميركية لتهيئة «مزاج حربي» في البلاد. وقال: «ليس صحيحا أنه كان للقاعدة أية صلة بها». واتهم ماهلر اليهود بالسعي إلى «السيطرة على العالم» وصرخ في وجه المدعية العامة عندما حاولت التدخل. وتقول مراسلة الـ «بي بي سي» في برلين كاتيا أدلر إن السلطات في ألمانيا تنظر إلى محاكمة ماهلر كتحذير للنازيين الجدد في البلاد. وتحاول الحكومة أن تحظر نشاط الحزب القومي الديمقراطي بسبب دواعي القلق لديها من سلسلة من الهجمات العنيفة التي تُنحَى لائمتها على جماعات النازيين الجدد وأتباعهم من حليقي الرؤوس. بي.بي.سي