الاربعاء 12 ذو القعدة 1423 هـ الموافق 15 يناير 2003 وصل مئات الجنود الأميركيون الى اسرائيل امس وهم الدفعة الأولى من اعضاء مكتب الاتصال الاميركي المسئول عن التنسيق مع الجيش الاسرائيلي في حال شن هجوم عسكري اميركي على العراق. واعلنت تل ابيب انها ستدخل ابتداء من اليوم مرحلة «البرد الاحمر» امنياً ورفع مستوى الاستنفار في صفوف الاجهزة الأمنية، واعتبر شاؤول موفاز وزير الدفاع الاسرائيلي ان احتمال شن الحرب الأميركية سيكون صورته اوضح في نهاية الشهر الحالي. وذكرت صحيفة «هآرتس» الاسرائيلية امس ان اعضاء مكتب الاتصال الاميركي سيتولون اقامة البنية التحتية لعمليات الاتصال والتنسيق بين الجيش الاسرائيلى والبنتاغون والقوات الاميركية المتواجدة فى المنطقة خلال الحرب المحتملة مع العراق وان تواجد الاعضاء الاميركيين غير محدد بفترة زمنية محددة. ونسبت الصحيفة الى مصدر اميركى قوله «انه فى اطار خططنا الطارئة تقوم الولايات المتحدة واسرائيل بتعزيز قنوات الاتصال والتنسيق القوية بالفعل وان عددا محدودا من الاميركيين سيبقى فى السفارة الاميركية فى تل ابيب لتسهيل تحقيق هذا الهدف». واضافت الصحيفة ان جنرال شارلز سيمبسون قائد مكتب اتصال الجيش الاميركى مع الجيش الاسرائيلى قد وصل برفقة اعضاء وحدته وانه امضى الايام القليلة الماضية فى التعامل مع الاستعدادات الداخلية للفريق الاميركى وانه سوف يلتقى خلال الايام المقبلة مع موشية يالون رئيس الاركان وكبار المسئولين فى الجيش الاسرائيلى لوضع اجراءات عمل مكتب الاتصال. ونسبت الصحيفة الى مصدر فى الجيش الاسرائيلى قوله «ان محادثات سيمبسون لم تتطرق الى اشتراك اسرائيل فى الحرب المحتملة وانها تركزت على نتائج مهاجمة العراق لاسرائيل ردا على الهجوم الاميركى المحتمل.واوضحت الصحيفة ان سيمبسون الذى يشغل منصب مدير العمليات الجوية لسلاح الطيران الاميركى فى اوروبا قد زار اسرائيل فى الشهر الماضى برفقة دوج فيث وكيل وزارة الدفاع حيث اجتمع مع عدد من المسئولين الحكوميين فى الجيش الاسرائيلى. وتأتى زيارة الاعضاء الاميركيين الذين انتقلوا الى السفارة الاميركية فى تل ابيب، قبل اجراء قيادة الدفاع الجوى الاسرائيلى مناورة مشتركة باستخدام بطاريتى صواريخ باتريوت الاميركية فى صحراء النقب بمساعدة وحدات رادار الاسطول السادس الاميركى هذا الاسبوع كما تشارك سفينتان من الاسطول السادس فى مناورة عسكرية مضادة للغواصات مع البحرية الاسرائيلية. واعلنت اسرائيل الدخول فيما اسمته «البرد الاحمر» اعتباراً من اليوم الاربعاء وقالت صحيفة «يديعوت احرونوت» العبرية ان اجراء «البرد الاحمر» يعني ان جهاز الامن سيرفع مستوى حالة الاستنفار والاستعداد لمواجهة احتمالات الحرب مشيرة الى ان «البرد الاحمر» هي كلمة السر لاجهزة الامن بموجبها تنتقل اجهزة سلاح الجو والجمهور الى حالة استنفار قصوى، واضافت ان اجهزة الامن ستجري استعدادات نهائية. وقال وزير الدفاع الاسرائيلي ان احتمال شن حرب اميركية على العراق سيكون صورته اوضح حتى نهاية الشهر الحالي. واضاف موفاز ان تقرير المفتشين الدوليين عن الاسلحة وخطاب جورج بوش الرئيس الاميركي، في نهاية الشهر، «ستتيح لجهاز الامن تقييم التهديد المحتمل على اسرائيل».وقال موفاز اثناء قيامه بجولة في قاعدة «بلمحيم»، ان الاسابيع القليلة المقبلة ستشهد رفع درجات التأهب في سلاح الجو الاسرائيلي، وستكون محطات تغيير الكمامات الواقية من الغازات السامة مفتوحة امام الجمهور لساعات اطول.وقالت «يديعوت احرونوت» ان الايام المقبلة ستشهد توزيع 3 ملايين كتيب في «سبل الحماية» التي يتحتم على الجمهور اتباعها. وكالات