الاربعاء 12 ذو القعدة 1423 هـ الموافق 15 يناير 2003 أوقفت واشنطن ارسال مساعدات غذائية الى كوريا الشمالية بسبب ما أسمته عدم وجود آلية لمراقبة توزيع الأغذية، فيما أرسل كوفي عنان الأمين العام للأمم المتحدة مبعوثاً خاصاً لكوريا الشمالية بهدف تفادي وقوع أزمة إنسانية، وطلب كولن باول وزير الخارجية الأميركي إبرام اتفاق جديد يحد من قدرة بيونغ يانغ على انتاج أسلحة نووية. كما جددت اليابان مطالبتها للشطر الشمالي بالتراجع عن قرار اختبارات الصواريخ الباليستية بعيدة المدى. وذكرت صحيفة «يديعوت احرونوت» الاسرائيلية على موقعها الالكتروني ان الولايات المتحدة أوقفت ارسال مساعدات غذائية الى بيونغ يانغ واشترطت أن تسمح كوريا الشمالية للولايات المتحدة بمراقبة عملية توزيع الأغذية، الأمر الذي يطلب من كل دولة تقوم الولايات المتحدة بتقديم المساعدات لها. وأكد أندرو نسيوس رئيس الوكالة الأميركية للتطوير الدولي، ان الطلب الأميركي لمراقبة توزيع الأغذية قد نقل الى كوريا الشمالية قبل نشوء الأزمة الحالية، وان وقف المساعدات الغذائية غير مرتبط بالأزمة الحالية، مشيراً الى انها أرسلت العام الماضي الى كوريا الشمالية 155 ألف طن من الأغذية. يأتي ذلك في الوقت الذي صرح فيه موريس سترونغ موفد الأمين العام للأمم المتحدة الى كوريا الشمالية بأنه «امامنا وضع انساني مستفحل ويزداد تفاقما ونريد ان نعلم من جمهورية كوريا الشعبية الديمقراطية الطريقة الفضلى للمساعدة تفاديا لوقوع ازمة انسانية». وقد ابلغ برنامج الغذاء العالمي الاسبوع الماضي عن حاجته الملحة لنحو 80 الف طن من الاغذية لثلاثة ملايين كوري شمالي يعيشون بدون أي مساعدة منذ الخريف المنصرم. وحذر سترونغ من خطورة الوضع الذي يمكن ان يتفاقم لأن المساعدة الموعودة تنضب وتوقع في حال عدم القيام بجهود جديدة حدوث «أزمة كبيرة» في مارس أو ابريل. وصرح وزير الخارجية الأميركي في مقابلة نشرتها صحيفة «وول ستريت جورنال» أمس انه اذا وافقت كوريا الشمالية على التخلي عن طموحاتها النووية فان واشنطن مازالت بحاجة «لترتيب جديد» يحد بصورة أفضل من قدرة بيونغ يانغ على انتاج أسلحة نووية. وبدت كلمات باول كما لو كانت تعزز تلميحات بأن واشنطن قد تخفف من موقفها في المواجهة التي ثارت منذ طردت بيونغ يانغ الشهر الماضي اثنين من مفتشي الامم المتحدة وتخلت فعليا عن اطار اتفاق أبرم عام 1994 جمدت بمقتضاه تطوير انتاج المواد المستخدمة في صنع الاسلحة النووية. ونقلت الصحيفة عن باول قوله انه في حين أن الاتفاق حد من انتاج المواد المستخدمة في صنع الاسلحة النووية فانه «لم يتطرق للقدرة على الانتاج... ومن ثم فاني أعتقد أننا بحاجة لترتيب جديد وليس مجرد العودة لاطار العمل الحالي». وفي اطار جهود الوساطة الدولية صرح أمس موراي مكلين المسئول بوزارة الخارجية الاسترالية بأن الهدف من مباحثاتنا في بيونغ يانغ هو التعبير عن آرائنا القومية فيما يتعلق بالتطورات الأخيرة للمشكلة النووية. واضاف «نحن ايضا مهتمون بشدة بضمان استقرار وامن هذه المنطقة ولهذا فانني اتطلع الى تقديم مساهمة نحو تلك الغاية». وقال مكلين الذي يرافقه مسئولان اخران ان امتلاك كوريا الشمالية لاسلحة نووية من شأنه «ان يكون مدعاة لقلق بالغ لأنه سيزعزع استقرار هذه المنطقة وسيكون له آثار على الرخاء الذي نجني جميعا منه الكثير». على صعيد آخر حث يونيشيرو كوازومي رئيس الوزراء الياباني كوريا الشمالية أمس على مواصلة الحظر الذي تفرضه على اختبارات الصواريخ البالستية. وقال كوازومي «يجب على كوريا الشمالية أن تبذل جهودا لاحترام إعلان بيونغ يانغ»، وذلك في إشارة إلى البيان الذي وقعه مع الزعيم الكوري الشمالي كيم غونغ إل في سبتمبر عندما التقيا في بيونغ يانغ. د.ب.ا
