الاربعاء 12 ذو القعدة 1423 هـ الموافق 15 يناير 2003 قاد الدكتور أحمد فتحي سرور رئيس البرلمان المصري نواب الحزب الوطني الحاكم في البرلمان في جلسة امتدت حتى الساعات الأولى من صباح أمس الى افشال مخطط نواب الاخوان المسلمين في البرلمان لابطال عضوية النائب العمالي عن دائرة دمنهور أحمد علي أسوة بابطال عضوية نائب الاخوان السابق عن نفس الدائرة الدكتور جمال حشمت. فيما وقع اشتباك حاد بين سرور والنائب المعارض رجب هلال حميدة الذي حاول انتزاع دوره للحديث في نفس الملف وذلك بعد دقائق من رفع البرلمان الحصانة عن حميدة لاصداره شيكات بدون رصيد. وأعلن البرلمان صحة النائب العمالي في دمنهور واغلاق ملف الطعون له بعد مشادات قانونية ومناورات برلمانية عنيفة أنقذ خلالها سرور النائب العمالي من ابطال العضوية وقدم تفسيرات قانونية استحوذت على اعجاب الأغلبية من النواب فيما تعمد نواب الوفد الخمسة وفي مقدمتهم خيري قلج النائب الذي حصل على مقعد البرلمان على أنقاض نائب الاخوان الغياب عن حضور الجلسة. وفسر مراقبون ذلك بأن الغياب الجماعي لنواب الوفد قد يكون باتفاق مسبق للحيلولة دون حدوث صدام كان متوقعا بين النواب الوفديين والاخوان. وأكد سرور في تفسيراته القانونية أن محكمة النقض في ملف جمال حشمت لم تبطل العضوية ولكنها أبطلت اعلان النتيجة لوقوع خطأ مادي في اعلان النتيجة فقط ولم يكن حشمت مقصودا ولكن الخطأ هو أنه كان يجب اعادة الانتخابات بين حشمت وقلج. وليس كما حدث بين حشمت ومرشح آخر، أما مقعد العمال الذي طعن فيه آخرون فإن الخطأ المادي الذي وقع في مقعد حشمت لم يمتد الى مقعد العمال ومن هنا يختلف الوضع القانوني ولذلك ذهب الوضع الى عدم ابطال عضوية النائب أحمد علي وملخص ذلك أن تقرير محكمة النقض لم يكن بطلان انتخاب أو فصل في الانتخابات على مقعد حشمت ولكن تصحيح خطأ مادي والخطأ ينسحب الى من صدر بشأنه فقط. وسعى نواب المعارضة الى استقطاب المستشار فاروق سيف النصر وزير العدل الى دائرة المعركة البرلمانية وطلب الاستماع الى رأيه إلا أن الوزير وفي هدوء شديد قال لقد كان وجودي في هذه القاعة لأمر آخر.. وهو مناقشة اتفاقية التعاون القضائي وتسليم المجرمين وتبادله بين مصر وسلطنة عمان وما جرى عرف أن وزير العدل يتدخل في طعون انتخابية أبدا وهي من سلطة البرلمان منفردا. وقد وقع اشتباك حاد بين المنصة والنائب المعارض رجب هلال حميدة خلال مناقشة ملف دائرة دمنهور عندما حاول حميدة انتزاع دوره في الحديث في هذا الملف ونهره سرور بشدة واشتد غضبه عندما حاول حميدة اغتصاب الكلمة ورد حميدة بعنف هناك لائحة للبرلمان وعليك أن تنفذها واستمسك الدكتور سرور بضبط النفس وإلا لأحال النائب الى لجنة القيم خاصة وأن البرلمان كان منذ دقائق قد أصدر قراره برفع الحصانة البرلمانية عنه (حميدة) ليمثل أمام القضاء للتحقيق معه في ثلاثة شيكات اصدرها بدون رصيد وقيمتها الاجمالية 130 ألف جنيه وحاول حميدة الدفاع عن نفسه وطالب رئيس البرلمان والبرلمان التدخل لاسترداد مديونية مستحقة له من أحد الأشخاص قيمتها مليون و400 ألف جنيه حصل على العديد من الأحكام القضائية ضد مغتصب هذا المبلغ إلا أنه لم يستطع تنفيذ الحكم حتى الآن. القاهرة ـ مكتب «البيان»: