الاربعاء 12 ذو القعدة 1423 هـ الموافق 15 يناير 2003 كشفت مصادر دبلوماسية فى واشنطن ل«قناة أون لاين» عن السر وراء اجتماع المصالحة المفاجئ بين عاهل الأردن الملك عبد الله وأمير قطر والذي تم فى باريس مساء امس الأول حيث أكدت تلك المصادر ان هذا الاجتماع تم بناء على توصية وتمنٍ أميركى بإزالة أى توتر فى العلاقات بين حلفاء الولايات المتحدة فى منطقة الشرق الأوسط فى الأزمة الحالية بين أميركا والعراق. وافاد مصدر دبلوماسي عربي ان لقاء عقد مساء امس الأول في باريس بين الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني أمير قطر وعبد الله الثاني العاهل الاردني اتاح تبديد التوتر الاخير بين البلدين. وأوضح المصدر الذي طلب عدم الكشف عن هويته ان «هذا اللقاء ادى الى انفراج في العلاقات الثنائية». وقد اكد التلفزيون الاردني عقد هذا اللقاء وقال ان الملك عبد الله «التقى في باريس الشيخ حمد وتم خلال اللقاء بحث مجالات التعاون بين البلدين». وحسب المصدر الدبلوماسي فإن «اللقاء اقتصر على مناقشة العلاقات الثنائية التي شهدت اخيرا نوعا من التوتر» موضحا ان الملك عبدالله ابدى ارتياحه اثر هذا اللقاء قبل ان يغادر باريس بدون ان يقدم المزيد من الايضاحات. وكانت العلاقات بين البلدين شهدت توتراً في الصيف الماضي بسبب قضية تتعلق بمسئول حركة حماس ابراهيم غوشة. وكان غوشة المتحدث باسم حماس الذي يحمل الجنسية الاردنية تم ترحيله من الاردن في نوفمبر 1999 الى قطر مع ثلاثة قياديين آخرين من الحركة يحملون ايضا الجنسية الاردنية اثر اتهامهم بالقيام بأنشطة تخل بالاستقرار وبالانتماء الى تنظيم غير اردني وغير قانوني. لكن غوشة عاد بصورة مفاجئة من الدوحة في 14 يونيو الماضي الى عمان على متن طائرة قطرية ولم تسمح له السلطات الاردنية بدخول البلاد وابقته في مطار عمان لعدة ايام. وجاءت قضية الصحافي الاردني فراس المجالي الذي حكم عليه بالاعدام في قطر بتهمة التجسس لتزيد حدة التوتر بين البلدين. فقد حكم على المجالي الموظف في التلفزيون القطري الرسمي بالاعدام في اكتوبر الماضي بتهمة التجسس لصالح الاردن على خلفية توتر آخر في العلاقات بين البلدين بسبب بث برنامج على قناة الجزيرة الفضائية اعتبر مسيئا للعاهل الاردني الراحل الملك حسين الذي وجهت اليه خلاله انتقادات شديدة ما ادى الى اغلاق مكتب القناة الفضائية في عمان. وعلى الاثر استدعى الاردن سفيره في الدوحة للتشاور في العاشر من أغسطس الماضي. وقد عاد السفير الاردني الى منصبه في الدوحة بنهاية نوفمبر الماضي بعد غياب اربعة اشهر. كونا