الاربعاء 12 ذو القعدة 1423 هـ الموافق 15 يناير 2003 بالتزامن مع تغييرات في قيادات الحزب العسكرية اعلن مسئول في الحرس الثوري الايراني ان حزب الله اللبناني بات جاهزاً من الناحية العسكرية لمواجهة اية تطورات مصاحبة للحرب الاميركية ضد العراق وانه بات يمتلك اسلحة قادرة على مواجهة الجيش الاسرائيلي. واجرى «حزب الله» تغييرات قيادية، خاصة على المستوى العسكري، واعلن احد كبار قيادييه: «لقد اصبحنا جاهزين لمواجهة اية تطورات مرتقبة، وتغييرات جيو ـ سياسية شرق اوسطية محتملة في حال شن الحرب الدولية الاميركية على العراق. وتم انجاز ذلك قبل حوالي اليومين، في اعقاب اجتماعات عدة عقدتها قيادة الحزب في مقر السفارة الايرانية في بيروت، بحضور من وصفوا بـ «شخصيات ايرانية مهمة سياسية وعسكرية»، الى جانب بعض الفصائل الفلسطينية، وعلى الاخص منها: «حماس»، و«الجهاد الاسلامي». وعلم ان عشرة من كبار الضباط الايرانيين وصلوا الى بيروت تباعاً خلال الاسبوعين الماضيين، ليشرفوا على التحضيرات لمواجهة الحرب، وتنظيم غرف العمليات العسكرية، وتحديد نوعية الاسلحة الصاروخية والمدفعية المطلوبة، وكيفية توزيع تمركزها جغرافياً، واتخاذ ما يلزم لاستيعاب حركة تنقل ووصول ما لا يقل من مليون لاجئ عراقي وعربي الى الاراضي اللبنانية. ويقول ضابط ايراني كبير لـ «البيان» في مقر «حزب الله» المركزي في الضاحية الجنوبية لبيروت: «عسكرياً، اصبحت ترسانة «الحزب» جاهزة، كل الاسلحة المطلوبة متوافرة، حتى انه يمكننا الحديث عن تكافؤ في اسلحة الحزب البرية بين «الحزب» واسرائيل، و«الحزبيون» الذين تدربوا في لبنان وايران، على مدى السنوات الاخيرة بالذات، باتوا الان في مواقعهم الملائمة على ارض المعركة المحتملة والمفتوحة». وعن نوعية التدريبات التي تلقتها كوادر الحزب لاستكمال جهوزيتها يوضح الضابط الايراني: «كانت مختلفة وتشمل مراحل عسكرية عدة منها: الطرق الحديثة في حزب العصابات. عمليات الاغارة ونصب الكمائن. كيفية استعمال الصواريخ الحديثة بعيدة المدى والمختلفة الانواع. لكنه يرفض الاجابة عن سؤالين هما: هل اتخذ «حزب الله» قراراً سرياً باعتماد حرب العصابات المفتوحة ضد القوات العسكرية، وربما غيرها ايضاً، في حال حصول الحرب على العراق، والعدوان الاسرائيلي المرافق لذلك على لبنان. بيروت ـ وليد زهر الدين: