الاربعاء 12 ذو القعدة 1423 هـ الموافق 15 يناير 2003 استبقت واشنطن بدء مؤتمر لندن للسلام أمس بإظهار الفتور تجاه نتائجه المتوقعة، في وقت طالبت السلطة الفلسطينية توني بلير رئيس الوزراء البريطاني بإعلان «كفى للاحتلال» بالتزامن مع تأكيد هدنة لمدة عام يحملها عمر سليمان مدير المخابرات المصرية الى المؤتمر حظيت بدعم الرئيس ياسر عرفات. وافتتح مؤتمر دولي حول اصلاح السلطة الفلسطينية أمس في لندن في غياب المعنيين الرئيسيين به، بعد ان منعت اسرائيل المسئولين الفلسطينيين من التوجه الى العاصمة البريطانية. واكد جاك سترو وزير الخارجية البريطاني للصحافيين قبيل افتتاح المؤتمر «نأمل ان يكلل المؤتمر بالنجاح» بالرغم من منع اسرائيل «المؤسف» للمسئولين الفلسطينيين من المجيء والذين سيشاركون عبر دائرة فيديو. وقال سترو «نأمل ان تكون الترتيبات التقنية مناسبة»، موضحا ان بعض المسئولين الفلسطينيين سيشاركون من رام الله، بالضفة الغربية، واخرين، مثل وزير التخطيط والتعاون الدولي نبيل شعث، من غزة. وأوضحت وزارة الخارجية الاميركية ان واشنطن ستتمثل بويليام بيرنز مساعد وزير الخارجية لشئون الشرق الاوسط الذي غادر العاصمة الاميركية الليلة قبل الماضية للمشاركة فيه الى جانب ممثلي اللجنة الرباعية الدولية. وذكر ريتشارد باوتشر المتحدث باسم الخارجية الاميركية ان واشنطن مازالت تعتبر ان اصلاح المؤسسات الفلسطينية «يبقى اولوية» وان «الجهود التي تبذلها بريطانيا ستدفع في اتجاه هذا الهدف». لكن باوتشر رفض التعليق على المشاركة الفلسطينية التي ستقتصر على التحدث عبر الفيديو مع لندن. وقال «سنرى كيف سيجري ذلك. وبحث البريطانيون في كيفية القيام بما هو افضل في الظروف الراهنة، وسنحاول مساعدتهم لتسير الامور على ما يرام». وردا على سؤال هل تتوقع واشنطن نتيجة ايجابية من هذا الاجتماع، اكتفى بالقول «سنرى». وقال صائب عريقات وزير الحكم المحلي الفلسطيني لوكالة فرانس برس «نريد من مؤتمر لندن ان يخرج بصوت مرتفع ويقول لشارون: كفى للاحتلال، كفى للاستيطان، كفى لهدم البيوت والعقوبات الجماعية والاغتيالات والاعتقالات، كفى للدمار، كفى لتحويل المدن والقري الفلسطينية الى سجون كبيرة». واضاف عريقات «آن الاوان للمجتمع الدولي وتحديدا اللجنة الرباعية ان تخرج عن صمتها وتقول للعالم ان الحكومة الاسرائيلية هي التى تعرقل عودة الامل الى عقول الناس واعادة عملية السلام الى مسارها الطبيعي والاستمرار في برنامج الاصلاح الفلسطيني». وطالب عريقات الذي تحدث عن «ورقة فلسطينية» تشمل كل المجالات ستعرض على مؤتمر لندن، رئيس الوزراء البريطاني توني بلير بأن «يخرج عن صمته اليوم ويوجه رسالة حازمة تقول للعالم ان الحكومة الاسرائيلية هي التى تدمر عملية السلام وهي التى تدمر برنامج الاصلاحات الفلسطيني». واتهم الحكومة الاسرائيلية بأنها «تتحدث باللغة الانجليزية عن قبول مبادرات مثل ميتشيل وتينيت وخطة خارطة الطريق، وتعطي الاوامر باللغة العبرية لتدمير هذه المحاولات». وردا على تصريحات شارون الذي قال انه «لا يمكن الوثوق بياسر عرفات» لاجراء اصلاحات، قال عريقات ان «العالم اجمع يدرك ان الرئيس عرفات هو المنتخب من قبل الشعب الفلسطيني والسلطة الفلسطينية بمشاركة العالم تسعى من اجل برنامج اصلاح شامل في كافة المجالات». وتابع ان «ما يعطل هذه الاصلاحات هو تحويل المدن والقرى والمخيمات الفلسطينية الى سجون كبيرة». الى ذلك ذكرت صحيفة «الايام» الصادرة في رام الله أمس ان اللواء عمر سليمان مدير المخابرات المصرية سيعلن في مؤتمر لندن عن اقتراح مصري ب«هدنة» فلسطينية ـ اسرائيلية لمدة عام. وقالت الصحيفة ان الصيغة المقترحة تشمل وقف العمليات ضد المدنيين الاسرائيليين، وحظيت بموافقة الرئيس ياسر عرفات وعرضت على حركة حماس التي يتوقع ان يكون ردها «ايجابيا». وأوضحت الصحيفة بهذا الصدد ان اللواء سليمان التقى خلال الايام الماضية في القاهرة اسامة حمدان ممثل حماس في لبنان وعماد العلمي عضو المكتب السياسي للحركة «حيث اطلعاه على موقف الحركة من هذه الصيغة وسط توقعات بأن يكون رد الحركة ايجابيا». لكن اسماعيل هنية احد قادة الحركة في غزة اكد لوكالة فرانس برس انه «لم يطرأ أي تطور في موقف حماس حتى اللحظة». من جهة ثانية قال مسئول في حركة فتح لوكالة «فرانس برس» ان الصيغة المصرية المقترحة «تشمل وقفا للعمليات داخل اسرائيل مقابل ضمان مصري لوقف اسرائيل عمليات الاغتيال التي ينفذها الجيش الاسرائيلي ضد الناشطين الفلسطينيين». وكالات
واشنطن تستبق افتتاح المؤتمر أمس بالتهوين من نتائجه، مصر تعرض في مؤتمر لندن هدنة لعام حظيت بدعم عرفات
