الاربعاء 12 ذو القعدة 1423 هـ الموافق 15 يناير 2003 نقل عن محمد عباس زعيم جبهة التحرير الفلسطينية الشهير بأبو العباس قوله أمس انه شارك في المحادثات الفلسطينية التي جرت مؤخرا في مصر لكنه غادر البلاد بعد ان اخطر بوجود خطر على حياته. ويتزعم ابو العباس جبهة التحرير الفلسطينية التي دبرت خطف سفينة الركاب الايطالية اكيلي لاورو عام 1985 في شرق البحر المتوسط في عملية انتهت بمقتل ليون كلينغهوفر وهو مسن اميركي. وابلغ ابو العباس صحيفة «الشرق الاوسط» خلال اتصال هاتفي من جهة غير معلومة انه شارك في المحادثات التي جرت في مصر وحضرتها فصائل فلسطينية لمناقشة انهاء الهجمات الفلسطينية داخل اسرائيل لكنه اضطر الى الرحيل بعد يومين من المحادثات. وقال ابو العباس عن كيفية ابلاغه بقضية ملاحقته من قبل المباحث الاميركية «بعد انقضاء ايام على وجودي في العاصمة المصرية للمشاركة في الحوار الفلسطيني ابلغني الاخوة المصريون ان هناك حالة امنية معقدة تتعلق بي استدعتني لقطع مشاركتي في الحوار ومغادرة العاصمة المصرية». واتهم الامين العام لجبهة التحرير الفلسطينية ارييل شارون رئيس الوزراء الاسرائيلي بتحريض الادارة الاميركية على اعادة فتح ملف ملاحقته قضائيا لاتهامه بالمسئولية عن مقتل مواطن اميركي اثناء اختطاف باخرة ايطالية عام 1985 على الرغم من ان وزير العدل الاميركي كان قد اغلق هذا الملف عام 1960. وقال ابو العباس «شارون يستهدفني» لتحقيق مكاسب انتخابية سريعة ويبحث عن هدف فلسطيني لمنع تقلص شعبيته. واظهرت استطلاعات الرأي تراجع شعبية شارون بعد تفجر فضيحة مالية مسته ومست اسرته وهو يستعد لخوض الانتخابات العامة التي تجري في اسرائيل يوم 28 يناير. وكشف ابو العباس ان رئيس الوزراء الاسرائيلي ارسل قبل شهرين ملفا امنيا خاصا به وبجبهة التحرير الفلسطينية الى جورج بوش الرئيس الاميركي. وعلل ذلك قائلا «انه ليس من مصلحة العدو الاسرائيلي والادارة الاميركية اعادة ترتيب البيت الفلسطيني ودفع الامور الى الامام». ولدى سؤاله عن مكان وجوده رفض ابو العباس الكشف عنه وقال «اتواجد في كل مكان تتاح لي الفرصة ان اتواجد فيه واذا سنحت لي الفرصة للذهاب الى الضفة الغربية او قطاع غزة سأعود فورا». رويترز