الاربعاء 12 ذو القعدة 1423 هـ الموافق 15 يناير 2003 اجتاح جيش الاحتلال امس مدينتين ومخيماً في الضفة الغربية ودمر منازل ومقار لوزارة الثقافة الفلسطينية واعتقل ما يزيد على 17 وسط تأكيد فلسطيني لاغتيال مقاوم بقذيفة دبابة كان الاحتلال زعم انه استشهد جراء اصابته «بحادث عمل» فيما كشف ان عملية التسلل الاخير عبر الحدود المصرية استهدفت اختطاف جنود اسرائيليين. واجتاحت قوات الاحتلال فجر امس مدينتى قلقيلية و طولكرم ومخيم جنين بالكامل وفرضت حظر التجوال المشدد عليها. وقالت مصادر فلسطينية مسئولة و شهود عيان ان قوات الاحتلال اجتاحت المدينتين والمخيم بعدد كبير من الدبابات والمدرعات وقامت بهدم عمارة سكنية فى مدينة طولكرم شمال الضفة الغربية و اعتقلت صاحبها وأربعة أخرين قبل أن تنسحب من المدينة. وأضافت المصادر أن قوات الاحتلال اجتاحت أيضا مدينة قلقيلية شمال الضفة الغربية وشنت حملة مداهمات فى منازل المواطنين الفلسطينيين الواقعة فى الشارع الغربى وحي الشمالى حيث اعتقلت الشاب قيس احمد نصورة وعمره 17 عاما وشابا أخر قبل ان تنسحب من المدينة .. فيما اجتاحت مخيم جنين وداهمت ثلاثة منازل قبل أن تنسحب من المخيم فيما اعتقلت أربعة فلسطينيين فى بلدة كفر الراعى جنوب جنين فيما بلغ مجموع هذه الاعتقالات 17 فلسطينياً. وكان الشاب رامي مصطفى ابو بكر عمره 24 عاما أستشهد الليلة قبل الماضية فى عملية اغتيال نفذتها قوة جيش الاحتلال بقذيفة أطلقتها دبابة الاحتلال عليه عندما كان أمام منزله بحى جنيد فى مدينة نابلس. وذكرت مصادر طبية في مستشفى رفيدا بنابلس ان جثة الشهيد تمزقت الى اشلاء وان قوات الاحتلال التي هرعت الى موقع الاحتلال احتجزت لأكثر من ساعة سيارة الاسعاف التي اقلت جثمان الشهيد كما منعت الطواقم الطبية الاخرى الوصول الى المكان. وكان الجيش الاسرائيلي زعم ان الشهيد ابو بكر قضى حين كان يحاول اطلاق صاروخ محمول على الكتف انفجر فقتله واصاب مرافقه. كذلك قال الجيش ان الفلسطينيين اللذين تسللا قبل ثلاثة ايام عبر الحدود المصرية كانا يعتزمان اختطاف واسر جنود اسرائيليين حيث عثر بحوزتهم على مواد طبية واخرى مخدرة. وقالت مصادر فلسطينية ان قوات الاحتلال نسفت الليلة قبل الماضية منزلاً لاحد المواطنين مقابل متنزه بلدية رام الله وبمحاذاة مدرسة اللوثري بالديناميت بعد محاصرته اكثر من ثلاث ساعات وذكر شهود عيان ان دوي الانفجار هز مدينة رام الله. واكدت المصادر انه تم اختطاف المواطن اياد نهار الناشط في الانتفاضة وبعد لحظات فجرت العمارة التي تتضمن منزله القريب من وزارة الثقافة الفلسطينية التي تحوي بعض الكنوز الصحافية النادرة التي لا تعوض حيث دمر مكتب الوزارة المذكور بصورة كاملة. غزة ـ ماهر ابراهيم ووكالات: