الاربعاء 12 ذو القعدة 1423 هـ الموافق 15 يناير 2003 مع نتائج استطلاعات سرية افادت بانهيار كبير في شعبية حزب العمل قرر عميرام ميتسناع زعيم هذا الحزب الاتجاه يساراً واعلن انه لن يشارك في أي حكومة ائتلافية مع ارييل شارون زعيم «الليكود». وكشفت صحيفة «يديعوت احرونوت» العبرية امس عن استطلاعات اجريت سراً افادت بانهيار شعبية حزب العمل وتساويها مع حزب «شينوي» العلماني. ونقلت الصحيفة عن احد منظمي هذه الاستطلاعات قوله.. يدور الحديث عن انهيار شامل بكل الاطر السياسية التي عرفناها حتى الان وهذا معطى مدهش». وسارع قادة «العمل» الليلة قبل الماضية الى اجتماع طارئ لبلورة استراتيجية جديدة تقرر ان تقوم على الاتجاه يساراً حيث قال ميتسناع «لن اكون ورقة في حكومة شارون. نحن لن نجلس في حكومة واحدة مع هذا الرجل». واحدى النتائج التي طرحت من استطلاعات الرأي التي اجراها حزب العمل هي ان الاسرائيليين لن ينتخبونه لأنهم يشعرون ان الحزب لا يقف وراء ميتسناع. لذلك تقرر عرض حزب موحد خلف زعيمه وخلف قراره عدم الانضمام الى حكومة الوحدة برئاسة شارون. وقال مؤيدو بنيامين بن اليعازر زعيم الحزب السابق: ««إننا لا نعارض إعلانًا جارفًا بشأن عدم انضمام الحزب إلى حكومة وحدة برئاسة شارون». وتابعوا: «لن يكون هناك أي سبب لحزب «العمل» ولميتسناع، ليقولوا بعد الانتخابات إن فؤاد (وهو لقب بن-اليعازر) حال دون الحصول على مقاعد«. وذكر المقربون أن بن-اليعازر «يدعم كل خطوة من شأنها أن تقود إلى الفوز». وجاء رد حزب «الليكود» أن «القرار لا يعكس رغبة الشعب. إن «العمل» يخشى الوحدة، ويريد التسبب في الانقسام والكراهية التي لا مبرر لها في المجتمع الإسرائيلي. أي شيء آخر يريد «العمل» وميتسناع توفيره لعرفات؟ إن ضعف وانهزامية ميتسناع و«العمل» لا يعكسان إرادة الشعب». وقال يوسي ساريد رئيس حزب «ميرتس»، معلقًا على ذلك، إن «وظيفة ميتسناع هي التنافس على أصوات شارون، وليس على أصوات «ميرتس»، وقرار حزب «العمل»، الذي يتنافس الآن على مؤيدي «ميرتس»، يدل على التنازل والاستسلام». القدس ـ «البيان»:
