الاربعاء 12 ذو القعدة 1423 هـ الموافق 15 يناير 2003 قال هانز بليكس كبير المفتشين الدوليين في العراق انه يعمل وفقاً لجدوله الزمني الخاص رغم الحشود العسكرية الاميركية مشيراً الى انه سيقدم لبغداد قائمة بمهام نزع السلاح الاساسية المتبقية في نهاية مارس المقبل، وقال بليكس ان المفتشين الذين سينضم اليهم نحو 60 مفتشاً جديداً وسعوا عملهم بفضل تعاون الاستخبارات الغربية. واعرب بليكس الذي يزور اوروبا والعراق في وقت لاحق هذا الاسبوع عن قلقه من تزايد اعداد القوات الاميركية في الشرق الاوسط لكنه قال ان احتمال وقوع هجوم مسلح سيقنع بغداد بأن عليها نزع السلاح. وقال بليكس لرويترز «الجميع يشعرون بوجود قوة دافعة معينة في مثل هذا الحشد وبوسعنا جميعا ان نقلق بهذا الخصوص، انا امثل نزع السلاح من خلال المفتشين ونحن نبذل قصارى جهدنا للمضي على هذا الطريق». لكنه اضاف «يمكنني تخيل ان العراقيين الذين يرون هذا الحشد سيفضلون نزع السلاح من خلال التفتيش ومن ثم فهم يرون خطورة الموقف». وقال بليكس ان قرار مجلس الامن 1284 يقضي بجدول زمني لتقديم التقارير وعمليات تفتيش قد تستغرق ما يصل الى نحو عام اذا نفذت بصورة وافية. «بالطبع فاننا ندرك ان الولايات المتحدة ربما تقرر عمل شيء اخر او ان مجلس الامن قد يفعل شيئا اخر... واذا اكتشفنا شيئا وابلغنا به مجلس الامن فانني لا اعرف ماذا ستكون عواقب ذلك». وقال بليكس ان رحلاته الى بروكسل ولندن وباريس هذا الاسبوع هدفها هو ان يعرف العراقيون «اننا نقوم بمهمتنا باسم مجلس الامن وباسم عواصم العالم».واضاف انه اثناء زيارته للعراق يومي التاسع عشر والعشرين من الشهر الحالي فانه والمدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية محمد البرادعي سيواجهان المسئولين العراقيين بالثغرات في تقرير الاسلحة الذي يقع في 12 ألف صفحة والذي قدمه العراق الى الامم المتحدة في السابع من ديسمبر الماضي.وقال بليكس انه بالاضافة الى هذا فانه سيبلغ العراق بان قائمة بعلماء واشخاص اخرين قدمتها بغداد الى المفتشين تخلو من كثير من الاسماء ذات الصلة. ومضى قائلا «العراقيون يبدون تعاونا في المسائل الاجرائية في البلاد... وفي الوقت نفسه فاننا سنبغلهم بعبارات واضحة اننا نعتقد ان التقرير الذي قدموه غير كاف وانه لا يزيل الكثير من علامات الاستفهام». وفي حديث لشبكة «بي. بي. سي» البريطانية قال بليكس ان المفتشين يقومون بتوسيع نطاق عمليات البحث في العراق بفضل معلومات حصلوا عليها من اجهزة الاستخبارات الغربية. وقال «وسعنا من مجال عملنا...أما عن تحسن نوعية العمل فانه يتوقف على مدى جودة معلومات المخابرات». واضاف «وجدنا تعاونا لا بأس به من كل من الاميركيين والبريطانيين ومصادر مخابرات اخرى وبدأنا في الاستفادة منها. لقد اعطونا قدرا كبيرا من المعلومات بشان كيف يحسبون برامجهم وما هو حجمها وما الى ذلك». ووعد قائلا «لقد زرنا بالفعل مواقع لم نزرها من قبل كما ان هناك المزيد منها مستقبلا». من ناحية اخرى قال بليكس لصحيفة «واشنطن بوست» ان ستين مفتشاً جديداً سينضمون الى الفريق العامل في العراق والذي سيواصل نشاطاته حتى شهر مارس على اقل تقدير. وافاد بليكس ان اعداد المفتشين الجدد ومعظمهم من العرب والاميركيين، بدأ الاثنين، وسيقارب عدد عناصر لجنة الامم المتحدة للمراقبة والتحقق والتفتيش (انموفيك) في العراق مئتي مفتش بعد وصولهم، بدون ان يحدد اي تاريخ لذلك. وقال بليكس ان عمليات التفتيش ستستمر حتى مارس على اقل تقدير، الشهر الذي ستقدم فيه لجنة انموفيك لمجلس الامن الدولي تقريرا يعرض «المهام الاساسية المتبقية» ويفصل برنامج عملها المقبل. واشار كبير المفتشين الى ان التقرير المرحلي الذي سيعرضه على مجلس الامن في 27 يناير سيمثل «بداية عملية التحقق والتفتيش وليس نهايتها». وفيما يتعلق بسير مهمة انموفيك، قال بليكس ان فريقه فتح مكتبا في الموصل (شمال العراق) واخر في البصرة (جنوب)، وهو يملك في تصرفه ثماني مروحيات اضافية ويخطط للقيام بعمليات مراقبة جوية بواسطة طائرات بدون طيار تقدمها دول مختلفة.وافاد بليكس اخيرا ان فريقه سيبدأ هذا الاسبوع باجراء مقابلات مع علماء عراقيين، مشيرا الى ان المقابلات ستجري في جلسات خاصة اذا امكن الامر. وفي ما يتعلق باحتمال اجراء المقابلات خارج العراق مثلما تطالب به الولايات المتحدة بصورة خاصة، اعتبر انه لا يزال هناك عوامل خارجة عن ارادة المفتشين، مشيرا الى انه لا يمكن للجنة انموفيك ارغام أي كان على مغادرة البلاد. وكالات