الثلاثاء 11 ذو القعدة 1423 هـ الموافق 14 يناير 2003 طالب الأردن أمس بتوسيع أجندة مؤتمر لندن لتشمل العملية السلمية بمجملها في وقت جدد ارييل شارون رئيس وزراء دولة الاحتلال رفضه السماح لوفد السلطة الفلسطينية بحضور المؤتمر وهو ما أجج الأزمة مع الحكومة البريطانية التي أكدت احدى وزرائها ان شارون سحق هذا المؤتمر بقراره العبثي، وهاجمت سياسة الكيل بمكيالين التي تتبعها الإدارة الأميركية. قال الدكتور مروان المعشر وزير الخارجية في تصريحات صحفية سبقت توجه الوفد الأردني الى لندن. ان الاردن وفور تلقيه الدعوة لحضور المؤتمر ان الاردن وبالتشاور مع المملكة العربية السعودية وجمهورية مصر العربية اخذ قرار المشاركة بالمؤتمر بوفد يرأسه وزير الدولة للشئون الخارجية شاهر باك. لافتا إلى ضرورة عدم اقتصار حشد التأييد الدولي لموضوع الاصلاحات الفلسطينية التي نعتبرها شانا داخليا يسير به الجانب الفلسطيني مشيرا إلى أهمية تأييد الحشد لجهة الاطار العام للحل. ووصف المؤتمر بأنه يشكل احدى المحطات التي يحاول من خلالها المجتمع الدولي دفع العملية السلمية الى الامام. مشددا على ضرورة تكاتف الجهود الدولية لدفع العملية السلمية الى الامام والاتفاق على الاطار العام للحل واقامة الدولة الفلسطينية خلال ثلاث سنوات. فيما دعا الدكتور المعشر الى عدم التعويل الكبير على نتائج المؤتمر الا انه عاد وقال لكن يجب دعم الجهود البريطانية والفلسطينية خاصة بعد رفض الجانب الاسرائيلي مشاركة الفلسطينيين. وحول منع اسرائيل مشاركة الوفد الفلسطيني إلى المؤتمر شدد بالقول انه من المفيد ألا تكون الكلمة الأخيرة للجانب الاسرائيلي في هذا المجال. أما فيما يتعلق بخريطة الطريق قال المعشر ان هناك ضرورة للاعلان عنها في اقرب وقت ممكن وبدء التنفيذ الامين للخريطة والزام جميع الاطراف المعنية بما فيها اسرائيل على التنفيذ الامين لمضمون الخارطة بما يضمن انهاء الاحتلال الاسرائيلي خلال ثلاث سنوات. الى ذلك قال دبلوماسيون ان ارييل شارون رئيس الوزراء الاسرائيلي رفض طلب نظيره البريطاني توني بلير رفع الحظر المفروض على حضور كبار المسئولين الفلسطينيين مؤتمرا للسلام ترعاه بريطانيا. وسلم السفير البريطاني لدى اسرائيل رسالة الى شارون من رئيس الوزراء توني بلير اكد فيها على ما وصفه بالحاجة للسماح لوفد فلسطيني بحضور مؤتمر بشأن الاصلاحات في السلطة الفلسطينية من المقرر عقده يوم الثلاثاء المقبل في لندن. وقال مسئول اسرائيلي رفيع «اكد رئيس الوزراء من البداية ان قرار عدم السماح للوفد بالذهاب ليس قرارا ضد الحكومة البريطانية». واضاف «ليس من الممكن تخيل ان يقوم الشخص الذي يرسل مفجرين استشهاديين ويحرض على العمل الارهابي بارسال وفد بالنيابة عنه للحديث بشأن الاصلاحات». ويقصد المسئول الاسرائيلي بذلك الشخص، ياسر عرفات الرئيس الفلسطيني الذي ينفي اتهامات اسرائيل بأنه مسئول عن العمليات التي تستهدف مدنيين اسرائيليين خلال الانتفاضة المستمرة منذ عامين. وذكر مسئولون ان شارون والسفير البريطاني شيرارد كوبر كولز اتفقا على الا يتفقا بشأن موضوع المؤتمر خلال اجتماعهما الذي تأجل عن موعده الذي كان مقررا الاسبوع الماضي. وأفاد بيان صدر عقب اجتماع الحكومة الاسرائيلية أمس الأول ان شارون أبلغ الوزراء ان اسرائيل تعترض على اجراء محادثات في لندن بشأن الاصلاحات الفلسطينية. وقال «الاصلاحات الخاصة بالسلطة الفلسطينية لا بد ان تجرى هنا». وردت كلير شورت وزيرة التنمية الدولية البريطانية متهمة شارون ب«سحق» مؤتمر لندن. وأعربت شورت وهي من المقربين لتوني بلير رئيس الوزراء البريطاني، عن اسفها «لسحق المؤتمر من قبل الحكومة الاسرائيلية التي قررت عدم السماح للقادة الفلسطينيين بالمشاركة في هذا المؤتمر وهو امر عبثي». واضافت لشبكة «آي تي في» التلفزيونية «هناك فلسطينيون اصلاحيون يريدون تحقيق اصلاحات ويتوجب علينا ان نفعل اكثر في هذا الاتجاه». وأوضحت ان «مؤتمر بلير يهدف الى مساعدة الفلسطينيين على بناء المؤسسات التي ستكون نقطة انطلاق دولة قديرة ومحكومة بشكل جيد». وفي انتقاد مبطن للولايات المتحدة، اشارت شورت المعروفة بصراحتها الى ان قسما من العالم العربي يأخذ على الولايات المتحدة اعتمادها سياسة «الميكالين والميزانين» في علاقاتها مع اسرائيل من جهة والعراق من جهة اخرى. وقال ان «الناس مرتابون وغاضبون من كون العراق يشكل الاولوية (بالنسبة للولايات المتحدة) وهم لا يرون اي عمل يتعلق باسرائيل وفلسطين» موضحة «اعتقد اذن ان هناك مكيالين وميزانين». واضافت «بالطبع، ان الولايات المتحدة هي الداعم الرئيسي لدولة اسرائيل على صعيد الاسلحة والمساعدات (المالية) وعلى الصعيد السياسي وما الى هنالك ويبدو انها لم تستغل نفوذها حتى وان كان (الرئيس جورج) بوش يعرب عن تأييده لحل قائم على قيام دولتين ولكن لا يوجد الكثير من الاعمال» مشددة «المطلوب اعمال». عمان ـ «البيان» ووكالات: