الثلاثاء 11 ذو القعدة 1423 هـ الموافق 14 يناير 2003 اظهر استطلاعان جديدان للرأي ان حزب الليكود بزعامة الارهابي ارييل شارون نجح نسبياً في اللعب على هاجس الامن عبر تصعيد العدوان حيث استعاد جزءاً من نسبة التأييد التي كان فقدها رغم عدم اقتناع غالبية الاسرائيليين بمبرراته حول فضيحة الفساد في وقت تراجعت شعبية حزب العمل مجدداً. افاد استطلاعان للرأي نشرت نتائجه امس صحيفتا «يديعوت احرونوت» و«معاريف» ان حزب الليكود عاد الى تسجيل ارتفاع في عدد الاصوات المتوقع ان يحصل عليها خلال الانتخابات التشريعية الاسرائيلية في 28 يناير. وافاد الاستطلاع ان الليكود سيحصل على 32 او 33 مقعدا في الكنيست مقابل 28 وردت في استطلاعات الرأي التي نشرت الاسبوع الماضي بعد نشر الفضائح التي طالت شارون مع نجليه وحزبه. ولن يحصل حزب العمل بحسب الاستطلاع على اكثر من عشرين مقعدا مقابل 21 و22 الاسبوع الماضي. واحتفظ حزب «شينوي» (علماني، وسط) وحزب شاس (متطرف) على التوالي بـ 17 مقعدا وعشرة مقاعد. وافاد الاستطلاع نفسه ان الاحزاب الاخرى ستحصل على عدد من المقاعد يتوزع على الشكل التالي: تسعة للاحزاب العربية، وثمانية لحزب الوحدة الوطنية (متطرف)، وسبعة لحزب ميريتس (يسار علماني)، وخمسة لحزب اليهودية من اجل توراة موحدة (متطرف). كما سيحصل الحزب الوطني الديني (مستوطنون) على اربعة مقاعد وحزب الشعب الواحد (نقابي) على مقعد واحد مقابل ثلاثة مقاعد لحزب بعليا (الصعود الى اسرائيل، الناطقون بالروسية) ومقعد او اثنان لحزب الورقة الخضراء (المطالب بتشريع الحشيشة). ويظهر الاستطلاعان ان كتلة اليمين مدعومة من الاحزاب الدينية ستحصل على 63 مقعدا مقابل 57 لتحالف اليسار مع احزاب الوسط والاحزاب العربية. واعرب اغلب المشاركين في استطلاعي يديعوت احرونوت ومعاريف وبالتحديد 47 في المئة عن عدم اقتناعهم بتفسيرات شارون والتي قال فيها ان القرض البالغة قيمته 5ر1 مليون دولار من رجل اعمال بجنوب افريقيا شرعي. ويحظر القانون الاسرائيلي الحصول على تمويل سياسي من خارج البلاد. كما اعرب اغلب الاسرائيليين الذين شملهم الاستطلاعان عن اعتقادهم بأن اللجنة الانتخابية كانت على حق في قطع البث التلفزيوني لكلمة شارون. وكتب المعلق الاسرائيلي هيمي شاليف في صحيفة معاريف يقول «ربما لم يقنع شارون الجماهير ببراءته في فضائح الفساد الاخيرة لكنه نجح في اذكاء النيران القبلية لليكود.. ويعود بعض الناخبين على الاقل «للدار». «لكن اتجاهات استطلاع الرأي الجديد ستسري فقط مع افتراض انه حتى 28 يناير لن تظهر فضائح فساد جديدة.. وهو افتراض لا يمكن ان يعتمد عليه اي احد وخاصة شارون». ومضى شاؤول موفاز وزير حربية شارون في العزف على وتر الرعب الامني لدى الاسرائيليين للتغطية على فضائح الليكود. وقال موفاز للاذاعة الاسرائيلية العامة «نواجه موجة متصاعدة من الارهاب الذي انسبه الى رغبة كل المنظمات المرتبطة بالسلطة الفلسطينية من جهة بالقيام بعمليات والى اقتراب موعد الانتخابات في اسرائيل من جهة ثانية». ورأى ان تصريحات الرئيس الفلسطيني «ياسر عرفات الذي يدعو الى وقف العمليات ضد اسرائيل حتى موعد الانتخابات لا تتمتع بأي مصداقية»، معتبرا ان «هذا الفرد يمنع في الواقع اي تقدم يهدف الى وضع حد للعنف». لكن موفاز استبعد ضمنا عملية جديدة للقوات الاسرائيلية في الاراضي الفلسطينية. وقال ان «الجيش والشرطة وجهاز الامن الداخلي (الشين بيت) يقومون باللازم لمواجهة الارهاب بهدف ضمان امن مواطنينا ومن غير الوارد اتخاذ اجراءات استثنائية». وتابع ان «اكثر من ألف و 500 ارهابي اوقفوا في الشهرين الاخيرين وقتل كثيرون آخرون. وكالات