الثلاثاء 11 ذو القعدة 1423 هـ الموافق 14 يناير 2003 قالت الوكالة الدولية للطاقة الذرية ان اكمال عمليات التفتيش على اسلحة العراق المحظورة قد يستغرق عاماً بينما توجه عشرات من خبراء الامم المتحدة الى ستة مواقع عراقية على الاقل امس واستجوب المفتشون لأول مرة طالبة ماجستير عراقية في كلية العلوم بجامعة بغداد. وابلغ مارك غوازديسكي المتحدث باسم الوكالة الدولية للطاقة الذرية شبكة سي. إن. إن الاخبارية الاميركية ان هانز بليكس كبير مفتشي الاسلحة ومحمد البرادعي مدير وكالة الطاقة الذرية كانا اوضحا ان عمليات التفتيش قد تستغرق «نحو عام». واضاف «اوضح الدكتور بليكس والبرادعي الربيع الماضي ان هذه عملية قد تستغرق نحو عام ونحن نعتقد بصراحة ان الامر يستحق ان ننتظر للوصول لحل سلمي راسخ وطويل الاجل». وقال من فيينا «انه خيار افضل كثيرا ان ننتظر لفترة اطول قليلا من ان نلجأ للحرب». واكد المتحدث ان موعد 27 يناير المقرر ان يقدم فيه المفتشون تقريرا لمجلس الامن الدولي ليس موعدا نهائيا حاسما. واضاف «هناك قليل من سوء الفهم بشأن موعد تقديم تقرير في 27 يناير. طلب منا مجلس الامن تقديم تقرير وليس الحصول على كل الاجابات عند هذه النقطة. واطلع المفتشون مجلس الامن الاسبوع الماضي على مدى التقدم في اعمال التفتيش. وقال المتحدث «سمعنا تأييدا جماعيا من اعضاء مجلس الامن عن انهم وراءنا بثبات ونحن نؤمن بأنهم يريدون منحنا الوقت الذي نحتاجه». واضاف ان العراق «بلد كبير. انه يحتاج للكثير من العمل».وتابع «كلما طالت فترة وجودنا هناك زاد احتمال أن نعثر على شيء... او ان نمنع العراقيين من اعادة بناء اي قدرة ربما تكون لديهم». ومن المقرر ان يسافر بليكس والبرادعي الى بغداد في مطلع الاسبوع المقبل لمواجهة مسئولين عراقيين بشأن ما يقولان انه فجوات كبيرة في تقرير الاسلحة الذي اكد العراق فيه انه لا يمتلك اي اسلحة دمار شامل. وفي بغداد استجوب المفتشون الدوليون لأول مرة طالبة ماجستير عراقية في كلية العلوم بجامعة بغداد. وهي اول شخص يستجوبه المفتشون خارج اطار العلماء الذين كانوا يعملون في برامج التسليح العراقية السابقة. وتقوم الطالبة شيماء اسماعيل باعداد رسالة ماجستير عن الانزيمات. وزار المفتشون امس ستة مواقع عراقية على الاقل وفقاً لما اعلنه المركز الصحافي التابع لوزارة الاعلام العراقية. وقال المركز الصحافي ان فريقاً من المختصين في الصواريخ اتجه الى الفلوجة غرب بغداد بينما عاد فريق ثان الى البصرة التي تقع على بعد 550 كلم جنوب شرقي بغداد التي زارها ايضاً الاحد. وزار فريق كيميائي الجامعة التكنولوجية الجديدة في بغداد وفريق بيولوجي كليتين علميتين في العاصمة العراقية. كما زار خبراء من الوكالة الدولية للطاقة الذرية الجامعة التكنولوجية في بغداد بينما اتجه فريق متعدد الاختصاصات الى مدينة الرمادي غربي بغداد حسبما ذكر المصدر ذاته. ومن جانبه حث محمد البرادعي العراق على التعاون بشكل نشط مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية وقال البرادعي في مقابلة مع مجلة «تايم ماغازين» في عددها الاخير «يجب ان يفهم العراق انه اذا تعاون حول طريقة الحصول وليس حول الجوهر عندها فإن النهاية قريبة».. وكالات
