الثلاثاء 11 ذو القعدة 1423 هـ الموافق 14 يناير 2003 في مواجهة الحديث الدائر عن تنحي صدام حسين الرئيس العراقي ورغبة المعارضة في احلال لجنة رئاسية ثلاثية بديلاً عنه اكد طارق عزيز نائب الرئيس العراقي ان صدام لن يغادر العراق «وسيظل فيها حتى اخر طلقة». بينما اكد مسعود البرزاني زعيم الحزب الديمقراطي الكردستاني ان العراقيين من المستحيل ان يقبلوا بجنرال اميركي حاكماً عليهم. وفي تصريحات لهيئة الاذاعة البريطانية في ختام زيارته للجزائر قال طارق عزيز ان «صدام حسين لن يغادر بلاده وسيبقى فيها حتى آخر طلقة عراقية».واشار عزيز الى ان «الخطر سيكون اكبر على العراق اذا غادره رئيسه». واعلن وزير الدفاع الاميركي دونالد رامسفيلد ان الحرب ضد العراق ليست حتمية خصوصا اذا ترك الرئيس العراقي السلطة بينما تحدثت انباء عن محاولات تجري لاقناع الرئيس العراقي بمغادرة العراق.ونفى السفير العراقي في موسكو عباس خلف هذه الانباء بينما نفت السعودية الجمعة ان تكون حاولت اقناع الرئيس العراقي صدام حسين بالتنحي عن السلطة لتجنب ضربة ضد العراق. وقال إن المعارضة تريد لجنة رئاسية تضم «مندوبا كرديا وآخر سنيا وثالثا شيعيا». وأكد أن صدام لن يترك أبدا الحكم طواعية وفي هدوء. وأوضح طالباني أن اجتماعا ثانيا للمعارضة العراقية قد يؤجل بضعة أيام ولكنه سيعقد في النهاية في يناير الجاري في شمالي العراق.ورفض طالباني ما يقال عن أن الولايات المتحدة أو دول أخرى تعتزم فرض نظام سياسي جديد في بغداد. وقال للصحيفة أيضا أن الشعب العراقي قد يستفيد من مساندة دول صديقة لاقتلاع الديكتاتورية ولكن العراقيين سيقررون بأنفسهم المصير السياسي لبلادهم.وأضاف «نحن أصدقاء للولايات المتحدة وليس خدما لها، وهناك فرق كبير بين التعبيرين».وقال محسن حكيم الناطق بلسان المجلس الاعلى للثورة الاسلامية في العراق، إنه يمكن الاعلان عن اللجنة في الاجتماع التالي للمعارضة والذي يمكن أن يعقد في الخامس عشر من هذا الشهر. ومن جانبه نفى مسعود البرزاني ان يكون مرشحاً للرئاسة في العراق ما بعد صدام. وأكد استحالة أن يقبل العراقيون بجنرال أمريكى حاكما للعراق. وقال برزانى فى تصريحات لصحيفة السفير اللبنانية امس ان مثل هذا التصرف سيكون استفزازا لوطنية العراقيين واعلانا صريحا بأن الهدف الامريكى للحرب هو احتلال العراق والسيطرة على المنطقة وليس العمل لاسقاط نظام ديكتاتورى خارج على ارادة المجتمع الدولى ويهدد جيرانه وشعبه بأسلحة الدمار الشامل.وأضاف، ان قرار الحرب ليس فى أيدينا ولن نكون طرفا فيه، لكن واجبنا ان نستعد لمحاولة انقاذ العراق من التداعيات الخطيرة اذا أصر الامريكيون على اسقاط نظام صدام حسين بالقوة العسكرية. مشدداً على ان الاكراد لن يشاركو في اي ضربة عسكرية اميركية للعراق. واشار البرزاني الذي اجرى محادثات اخيرا في تركيا وسوريا حول الازمة العراقية، خصوصا الى ان «الخطر الاكبر الذي يمكن ان ينتج عنها هو الحرب الاهلية»، موضحا «نبذل جهودنا مع كل الاصدقاء لمنع هذا الاحتمال». واكد ان دور القوى الكردية بشكل عام هو «الحفاظ على الامن والاستقرار والعلاقة الطيبة بين العرب والاكراد». وكالات