الثلاثاء 11 ذو القعدة 1423 هـ الموافق 14 يناير 2003 نعى احمد ماهر وزير الخارجية المصري، ضمناً امس، في تصريحات ادلى بها من الخرطوم المبادرة المصرية الليبية المشتركة لحل الازمة السودانية.وسلم ماهر الذي استقبله الرئيس السوداني عمر البشير امس رسالة لهذا الاخير من نظيره المصري حسني مبارك. وصرح ماهر عقب اللقاء بأن الرسالة تتضمن تمنيات الرئيس مبارك لشعب السودان وتمنيات مصر ان يسود السلام والرخاء والتنمية والوحدة في هذه البلاد خاصة وأننا شركاء في العمل من اجل السلام ومن اجل التنمية والوحدة. واضاف ان البحث تناول خلال اللقاء الوسائل التي نستطيع ان نترجم بها هذه الشراكة الى واقع ملموس ينعكس بالخير على شعبي البلدين. وقال ماهر ان الرئيس البشير حمله رسالة الى الرئيس مبارك تحمل تحياته وتمنياته الى الشعب المصري والتأكيد على الاهتمام بدعم العلاقات والروابط بين الشعبين في كافة المجالات. وقال وزير الخارجية احمد ماهر انه تم الاتفاق على عقد مباحثات بين وزيري خارجية البلدين مصر والسودان لوضع هذه النوايا الطيبة الى خطط محددة للتحرك في مدى زمني قريب. ورداً على سؤال حول ما اذا كانت المبادرة المصرية الليبية قد نوقشت خلال اللقاء قال ماهر ان المبادرة المصرية الليبية هي عبارة عن مبادئ نعمل على هديها ويتمسك بها الشعب السوداني كما يتمسك بها الشعب المصري والشعب الليبي. واضاف ان هناك ظروفاً اخرى موازية تجرى لتحقيق الهدف نفسه. وقال ماهر إن ما يهمنا هو الهدف وليس الوسيلة ومصر مستعدة دائما للتعاون مع الاشقاء فى السودان لتحقيق الاهداف التى قامت من أجلها المبادرة المصرية الليبية. واكد ان مصر ترى أن مصير الشعب السودانى هو فى الوحدة وأن تقدمه مرهون بالوحدة وأن سلامه مرهون أيضا بالوحدة وهو ما نعمل من أجله وأن غالبية الشعب السودانى تقف وراء خيار الوحدة. وقال ان مصر تريد أن تعمل مع الاشقاء السودانيين فى الشمال والجنوب من أجل تفعيل مااتفق عليه من ان خيار الوحدة هو الخيار الافضل والامثل والاكثر تحقيقا لمصلحة الشعب السودانى فى الشمال والجنوب. وهي المرة الأولى التي يتجنب فيها مسئول مصري الاشارة الى التمسك بالمبادرة المشتركة في سياق الحديث عن مبادرات السلام الخاصة بالسودان. وكانت مصر اتنقدت بشدة محادثات ماشاكوس التي تشرف عليها (ايغاد) ورفضت المشاركة فيها. واصرت في المقابل على التمسك بالمبادرة المشتركة. وردا على سؤال حول لقائه بالمبعوث الاميركى للسودان فى القاهرة وما تردد عن قلق الجانب الاميركى من اجتماعات الخرطوم الحالية قال أحمد ماهر اننى لم ألمس مثل هذا القلق بل لمست اتفاقا مع المبعوث الاميركى على أن وحدة السودان أساسية وأنه لا يمكن تحقيق الامن والسلام والرخاء لجميع أبناء السودان الا اذا ظلت الوحدة هى الهدف الذى نعمل من أجله جميعا، وقال إن المبعوث الاميركى عبر عن تقديره لاى جهود تبذل بالنسبة لتنمية السودان أو تدعم السلام بين الاطراف المتحاربة. وعن مشاركته فى اجتماعات اللجنة الوزارية الخاصة بالسودان خلال زيارته للخرطوم قال ماهر إن مصر تدعم الصندوق العربى للسودان لتنمية الجنوب وأكد على ضرورة التزام جميع الدول العربية على دعم هذا الصندوق لبدء نشاطه فورا. الخرطوم ـ «البيان»: