الثلاثاء 11 ذو القعدة 1423 هـ الموافق 14 يناير 2003 وافق مجلس الامة «البرلمان» الكويتي امس على تأجيل مناقشة الاستجواب المقدم من النائب عبدالله النيباري، اسبوعان وفوض جاسم الخرافي رئيس المجلس لاقناع النائب حسين القلاف بالعدول عن استقالته المثيرة من البرلمان. فقد وافق المجلس في جلسته العادية امس على طلب تقدم به نائب رئيس مجلس الوزراء لشئون مجلسي الوزراء والامة محمد ضيف الله شرار بتأجيل مناقشة الاستجواب الذي تقدم به النيباري مدة اسبوعين. وقال «نظرا الى ان الاستجواب لم يقدم الا يوم السبت الماضي ولم اتسلمه الا يوم امس...فلم يتسن لي دراسته بشكل كاف».واضاف «ومن خلال اطلاعي السريع على محاور الاستجواب...فانه يثير الكثير من الجوانب الدستورية والشكلية والموضوعية لذا التمس من المجلس ارجاء المناقشة مدة اسبوعين حتى استطيع دراسة الاستجواب». واوضح الوزير شرار «لم اقبل حتى الان الاستجواب من حيث الشكل والموضوع». وتنص المادة 135 من اللائحة الداخلية للمجلس على ان «يبلغ الرئيس الاستجواب الى رئيس مجلس الوزراء او الوزير المختص فور تقديمه ويدرج في جدول اعمال اول جلسة تالية لتحديد موعد للمناقشة فيه بعد سماع اقوال من وجه اليه الاستجواب بهذا الخصوص». من جهة ثانية كلف المجلس الخرافي مخاطبة القلاف واقناعه بالعدول عن الاستقالة. واشاد النواب خلال الجلسة بالنائب القلاف ودوره الوطني فى خدمة القضايا الوطنية التى تصب فى صالح الوطن والمواطنين مشيرين الى ان استقالته من عضوية المجلس «هي خسارة للمجلس». وناشدوه العدول عن استقالته واعادة النظر فيها وذلك حتى يواصل عطاءه مع زملائه النواب. واشار عدد من النواب الى ما تضمنه كتاب استقالة القلاف من بعض العبارات لاسيما المتعلقة «بالمصالح الشخصية» موضحين ان القلاف «لخص ما يدور فى اروقة المجلس خلف الكواليس وكيف تتخذ المواقف». واكد النواب اهمية البحث والتمحيص فى اسباب تقديم النائب القلاف استقالته مشيرين الى ان هذه الاسباب هي «وجود مصالح سياسية ومصالح شخصية طغت على المصالح العامة». واعربوا عن الامل بأن يعدل القلاف عن استقالته وان يواصل طريق الاصلاح الذي بدأه «بعيدا عن الحزبية والطائفية والقبلية» مؤكدين ان «طريق الاصلاح طويل ولايمكن ان ينتهي فى وقت قصير». كونا