الثلاثاء 11 ذو القعدة 1423 هـ الموافق 14 يناير 2003 حثت منظمة العفو الدولية «امنستي» جورج بوش الرئيس الاميركي على تبني «موقف اخلاقي» والغاء عقوبة الاعدام بعد ان انهى حاكم ولاية الينوي طابور مذنبين كانوا ينتظرون الاعدام في الولاية. وقالت صحيفة «نيويورك تايمز» ان اعلان حاكم الولاية جورج ريان السبت الماضي انقاذ حياة اكثر من 150 مدانا من عقوبة الاعدام هو الاكبر في تاريخ الولايات المتحدة. وخفف ريان عقوبات المحكوم عليهم لتصبح السجن مددا تصل في اقصاها الى السجن مدى الحياة دون افراج مشروط. وقالت منظمة العفو ومقرها لندن ان اعلان ريان يقدم لبوش فرصة ذهبية. وتقول المنظمة ان نطاق أحكام الاعدام بأقوى دولة ديمقراطية بالعالم يضعها في نفس الدرجة مع دول أخرى كالصين. وقال كمال سمري المتحدث باسم المنظمة ل«رويترز» «هذه فرصة للرئيس بوش لجعل الولايات المتحدة تواكب الاتجاه العالمي المناويء لعقوبة الاعدام». وأضاف بقوله «يمكنه اتخاذ موقف اخلاقي ويعلن ان عقوبة الاعدام لا تمثل رادعا للمجرمين على عكس ما يروج له». وتركز الانتباه بشكل خاص على ولاية تكساس مسقط رأس بوش لتكرار تطبيقها لعقوبة الاعدام. فقد تم اعدام حوالي 150 شخصا خلال الست سنوات التي كان فيها بوش حاكما لتكساس قبل ان يتولى الرئاسة. ودافع بوش عن هذا النظام. وريان وهو مدافع قوي سابق عن عقوبة الاعدام يقول انه تحول بالتدريج ضد نظام «متداع» الغى أحكام الاعدام قبل يومين من انتهاء ولايته. وجاءت تلك الخطوة بتخفيف احكام الاعدام في الولاية بعد مراجعة بدأت منذ ثلاثة اعوام تقريبا لأحكام الاعدام اثر اكتشاف براءة 13 شخصا محكوما عليهم بالاعدام. وقال سمري ان قرار ريان يمثل «خطوة رائدة في النضال ضد عقوبة الاعدام» وحث حكام الولايات التي مازالت تطبق هذه العقوبة الى ان يحذوا حذو ريان. رويترز
