الثلاثاء 11 ذو القعدة 1423 هـ الموافق 14 يناير 2003 اطلقت القوات الفنزويلية الغازات المسيلة للدموع لتفريق عشرات الالاف من المتظاهرين المناهضين للحكومة فيما اصدر الرئيس هوغو شافيز اوامره بالتصدي لاضراب المعارضة المستمر منذ ستة اسابيع، واصفاً بعض محطات التلفزة بأنها اسوأ من القنبلة الذرية. وفيما فر المتظاهرون في كراكاس وسط سحب الغاز حذر الزعيم اليساري معارضيه بقوة من انه لن يسمح لهم بتعطيل المدارس او البنوك او الامدادات الغذائية نتيجة للاضراب الذي ادى لتوقف شحنات النفط من خامس اكبر دولة مصدرة للخام في العالم. وفي برنامجه الاذاعي والتلفزيوني الاسبوعي «اهلا بالرئيس» قال شافيز امس الاول «يريدون تحطيمنا اقتصاديا. لن يستطيعوا ذلك». ونظم المتظاهرون الاحد مسيرة تتجه لمقر قيادة الجيش في كراكاس في اطار حملتهم لاجبار الرئيس الذي يتمتع بشعبية كبيرة على الاستقالة واجراء انتخابات مبكرة. الا انهم وجدوا امامهم اسلاكا شائكة وعربات مدرعة ومئات من قوات الحرس الوطني والشرطة العسكرية التي اطلقت الغازات المسيلة للدموع. ونقل عدة متظاهرين من الموقع بعد اختناقهم من الغاز فيما يبدو. وخلال البرنامج وقع شافيز على مرسوم لتشكيل لجنة حكومية لمواجهة التمرد الضريبي الذي اعلنه قادة المعارضة الذين دعوا المواطنين الى عدم سداد اية ضرائب. ويأمل المشاركون في الاضراب في تقليص ايرادات الحكومة التي استنزفت فعليا نتيجة اضراب قطاع النفط. وقال الرئيس المنتخب في عام 1998 ان الاضراب يكبد البلاد عشرات الملايين من الدولارات يوميا وانه «يجب ان نستعد لاوقات صعبة» واضاف ان لجنة حكومية اخرى تعد تخفيضات للميزانية». وكرر شافيز الذي نجا من حركة انقلابية في ابريل الماضي تهديداته بالاستيلاء على المصانع الخاصة التي تعرقل الامدادات الغذائية. كما هدد بالغاء التراخيص الممنوحة لمحطات التلفزيون الخاصة التي تنتقد حكمه ووصف برامجها بانها «اسوأ من القنبلة الذرية». رويترز
شافيز يعتبر بعض محطات التلفزة أسوأ من القنبلة الذرية، الجيش يفرق مظاهرات المعارضة الفنزويلية بقنابل الغاز
