الاثنين 10 ذو القعدة 1423 هـ الموافق 13 يناير 2003 اتفقت إيران وتركيا أمس على بذل جهود مشتركة لمنع وقوع حرب في العراق، وذلك في بداية الزيارة التي قام بها الى طهران أمس عبدالله غول رئيس الوزراء التركي الذي كان قد زار أمس الأول السعودية. وأكدت الرياض وأنقرة خلالها على اتفاقهما على اتخاذ خطوات لمنع الحرب. ونقلت وكالة الأنباء الايرانية عن عبدالله غول قوله في طهران انه «يتعين علينا السعي لمنع نشوب حرب في المنطقة لأن مثل هذه الحرب سيكون لها تداعيات مضرة بالخليج.. وبدول الشرق الاوسط أيضا». وكرر مضيفه الايراني نائب الرئيس محمد رضا عارف أن إيران ستعارض أي عمل أحادي من جانب الولايات المتحدة ضد العراق، داعيا دول المنطقة إلى إيجاد موقف موحد بشأن العراق. وقال عارف «كل عدوان يقود إلى عدوان آخر، وإذا ما تحققت الضربة الاميركية في العراق، فإن دولا أخرى في المنطقة ستكون الهدف التالي». وكان غول وصل طهران أمس وكان في استقباله رضا عارف والتقى في وقت لاحق محمد خاتمي الرئيس الايراني. وأكد حميد رضا آصفي الناطق باسم وزير الخارجية الايراني خلال لقاء صحافي ان «المسائل الثنائية والازمة في المنطقة وخاصة الوضع في العراق ستكون محور المباحثات بين المسئولين الايرانيين ورئيس الوزراء التركي». واضاف «هذه الزيارة مهمة جدا ونعتقد انه في ظل الوضع الحساس الذي تشهده المنطقة فانها ستتيح للبلدين الجارين تعميق التشاور». يذكر ان السعودية وتركيا أعلنتا في نهاية زيارة غول للرياض عن تطابق وجهات نظرهما حيال الأزمة العراقية، وقال غول في مؤتمر صحفي مشترك مع سعود الفيصل وزير الخارجية السعودي انه بحث خلال الزيارة «ما ينبغي اتخاذه من خطوات لمنع الحرب والتوصل الى حل سلمي للوضع الراهن». من جهته جدد سعود الفيصل موقف المملكة الرافض للخيار العسكري، مؤكدا على ضرورة إفساح المجال للحل السلمي. وقال الفيصل خلال المؤتمر الصحفي «حتى لو اتخذت الامم المتحدة قراراً يجيز الحرب فإننا كدول وحكومات في المنطقة سنطلب إعطاء الدبلوماسية فرصة إضافية للحل السلمي من اجل تجنب مخاطر هذه الحرب». وأوضح الفيصل «إذا ما أقر مجلس الامن الخيار العسكري وفقا للمادة السابعة فانه يجب إعطاء فرصة لدول الجوار والدول العربية بأن تسعى دبلوماسيا لحل المشكلة». وكالات
