الاثنين 10 ذو القعدة 1423 هـ الموافق 13 يناير 2003 تطبيقاً للمثل القائل «أنا وابن عمي على الغريب» خرج نشطاء من كوريا الجنوبية الى الشوارع في العاصمة سيئول، للاحتجاج على عرض دور السينما فيلماً لجيمس بوند، يقلل من قدر كوريا الشمالية التي صعدت تصريحاتها ومواقفها النووية خلال الفترة الأخيرة، والتي كان أكثر المتضررين هو الشطر الجنوبي للجزيرة. وبدأ عرض الفيلم وهو العشرون في سلسلة افلام جيمس بوند وعنوانه «الموت يوما آخر» في 31 ديسمبر ليؤجج مشاعر الغضب عند مواطني شطري كوريا بسبب مشاهد فيه وصفها المحتجون بأنها تحط من قدر كوريا الشمالية الشيوعية وتؤذي مشاعر الكرامة الوطنية لكوريا الجنوبية. وفي الفيلم يتعرض الجاسوس البريطاني بوند الذي يجسد دوره الممثل الايرلندي بيرس بروسنان للتعذيب على ايدي عملاء من كوريا الشمالية وفي مشهد اخر يمارس الجنس داخل ما بدا انه معبد بوذي. وفي الوقت الذي اجتاحت فيه مشاعر القلق معظم دول العالم بعد انسحاب كوريا الشمالية من معاهدة حظر انتشار الاسلحة النووية نظم يساريو كوريا الجنوبية احتجاجا للدعوة لمقاطعة الفيلم أمام عشرات المسارح. وامام دار دايهان في وسط سيئول ردد نحو 12 طالبا أناشيد تدعو لاعادة توحيد شطري كوريا واخرى تهاجم الولايات المتحدة. وحملوا لافتات من الورق المقوى مكتوب عليها «أوقفوا عرض العميل (7)». و«احذري يا اميركا المتغطرسة» و«لنمتنع عن مشاهدة فيلم 7، الذي يثير ازمة حرب في كوريا».ووصفت كوريا الشمالية المتورطة في نزاع نووي مع واشنطن الفيلم بأنه «سخرية قذرة وبغيضة» يظهر عداء الولايات المتحدة تجاه الشمال الذي يعد زعيمه كيم جونغ ايل من عشاق السينما وتفيد تقارير انه من محبي افلام جيمس بوند. وقال كانغ هيونغ كو مدير لجنة اتحاد اعادة التوحيد السلمي التي نظمت الاحتجاج «عندما تتصاعد ازمة في شبه الجزيرة الكورية فان عرض فيلم يصور وجود حرب في كوريا ومسئولو الجيش الاميركي والبريطاني يهاجمون الشمال فإن الامر يصبح مشكلة كبيرة». وقال سونغ هيو جين الموظف في احد مكاتب سيئول «لم اشاهد الفيلم لأني اعارض فكرة عرض الفيلم في هذه الايام بالنظر الى ما يحدث الآن». رويترز