الاثنين 10 ذو القعدة 1423 هـ الموافق 13 يناير 2003 أعلن بيل غراهام وزير الخارجية الكندي ان كندا لن تستبعد امكانية انضمامها الى الولايات المتحدة في حرب على العراق حتى لو كان ذلك بدون قرار من الأمم المتحدة. ويأتي الإعلان الذي يعد تحولاً كبيراً في السياسة الخارجية الكندية، بعد وقت قصير من إعلان مماثل لجون مكالوم وزير الدفاع الكندي في أعقاب لقائه مع نظيره الأميركي دونالد رامسفيلد في واشنطن الخميس الماضي. وبرر غراهام الخطوة الكندية بالقول ان هناك حالة شبيهة، حيث انضمت كندا عام 1999 الى حملة قصف في كوسوفو بدون دعم الأمم المتحدة. وأضاف لا يستطيع أحد أن يتوقع كل احتمال معقول دائماً في السياسة أو في أي شكل آخر منا لمساعي الانسانية، كما لا يمكنه أبداً أن يمنع عملاً بدون معرفة الظروف، ولذا من الممكن أن تتطور الظروف الى مثل تلك الحالة في كوسوفو، حيث تخويل الأمم المتحدة لن يكون عملياً. إلا ان غراهام أبقى الباب موارباً حين أعرب عن الأمل بألا تتطور ظروف اليوم الى حالة الأمس، مؤكداً ان بلاده مازالت تفضل العمل في اطار الأمم المتحدة. وقال يجب أن نستنفد كل جهد معقول للعمل في نطاق الأمم المتحدة، واعطاء الدبلوماسية الفرصة المطلوبة. وخلفت تصريحات غراهام ردود فعل واسعة، حيث قال لويد أكسورثي وزير الخارجية الكندي الأسبق ان الحكومة الكندية «تنحني» الى إدارة بوش وتحاول مداهنة الأميركان. وفيما أعرب ستيفن هارب زعيم حزب التحالف الكندي اليميني المعارض عن سروره بإعلان غراهام، رأى بيرنارد باتري عضو مجلس العموم (النواب) عن الحزب الليبرالي الحاكم ورئيس لجنة الشئون الخارجية في البرلمان ان غراهام ذهب «بعيد جداً» بإعلانه ان كندا يمكن أن تنضم الى حرب ضد العراق بدون دعم الأمم المتحدة. ودعا باتري الى اجراء استشارات أوسع في الداخل ومع الدول الأوروبية قبل الاعلان عن تغيير في سياسة كندا نحو العراق. من جانبه، دعا الحزب الديمقراطي الجديد المعارض (يسار معتدل) غراهام الى عدم ترك الكنديين في الظلام حول دور البلاد المحتمل في عمل عسكري ضد العراق. ووصف بيتر ستوفير الناطق باسم الحزب، الموقف الكندي من الحرب بأنه محاولة للعب بالسياسة الكندية الثابتة منذ نهاية الحرب العالمية الثانية بعدم المشاركة في حرب خارجية بدون موافقة الأمم المتحدة، وأضاف ان هذا الموقف يقول مرة نعم للأمم المتحدة ومرة أخرى ربما لا، وأعتقد ان الكنديين يريدون جواباً أكثر جزماً ليعرفوا بالضبط ماذا سنعمل. مونتريال ـ رضا الأعرجي: