الاثنين 10 ذو القعدة 1423 هـ الموافق 13 يناير 2003 اعلن الجيش الفلبيني امس ان قواته قتلت نحو 20 من المقاتلين الانفصاليين المسلمين، خلال مداهمة احد المواقع في جزيرة ميندانا بجنوب الفلبين. وقال الجيش ان اكثر من 12 من الثوار اصيبوا وان قواته لم تتكبد اي خسائر بشرية. ووقعت الاشتباكات التي انتهت امس السبت في اقليم سلطان كودارات الواقع على بعد 940 كيلومترا جنوبي العاصمة مانيلا. وصرح الميجر جنرال غينيروسو سنغا لرويترز في مكالمة هاتفية «داهمنا مواقعهم ونحن نتعقبهم في اي مكان يذهبون اليه. قسموا انفسهم لمجموعات صغيرة ليصعبوا علينا مطاردتهم». وقال تقرير عسكري ان الجيش استخدم صواريخ وقنابل اطلقت من طائرات هليكوبتر كما استخدم المدافع في قصف مواقع الثوار. ونفى متحدث باسم الثوار الارقام التي اعلنتها الحكومة قائلا ان ثلاثة ثوار اصيبوا وان ثلاثة من جنود القوات الحكومية لقوا حتفهم واصيب 14 اخرون. وقال سنغا ان الاشتباكات اندلعت بعد ان سيطر 700 من افراد جبهة مورو الاسلامية للتحرير وجماعة بنتاغون التي تنشط في جرائم الخطف مقابل الحصول على فدية قرية بولومولوك واجبروا اكثر من الف من سكانها على الفرار. وكانت الولايات المتحدة قد أضافت جماعة بنتاغون التي احتجزت تاجرا من كوريا الجنوبية ومبشرا ايطاليا رهينتين لعدة اشهر في العام الماضي الى قائمتها السوداء للجماعات الارهابية. واجرت مانيلا عدة جولات من محادثات السلام مع جبهة مورو وهي اكبر جماعة من بين عدة جماعات تحارب الحكومة لاقامة دولة اسلامية في جنوب البلاد. وتتهم الحكومة الجماعة بايواء افراد من جماعة بنتاغون التي كونها ثوار سابقون في الجبهة. وقال عيد كابالو المتحدث باسم الجبهة ان القوات الحكومية هاجمت مواقع للثوار لتعزيز موقف مانيلا في المحادثات. ومضى يقول في مكالمة هاتفية «هذا انتهاك لوقف اطلاق النار الموقع في اغسطس عام 2001. سنقدم احتجاجا رسميا في الاسبوع المقبل». وذكر الجنرال سنغا ان تقرير الجيش حول الخسائر البشرية بين الثوار يستند الى رسائل لاسلكية بين المقاتلين جرى التقاطها. وأردف قائلا «انهم يدفنون موتاهم على الفور لذا لا يمكن اجراء احصاء فعلي». وفي عام 2001 انهارت المحادثات بين مانيلا والجبهة حول انهاء الصراع المستمر منذ عقود بعد نزاع حول الجانب الذي سيدير مشاريع اعادة الاعمار في المناطق التي دمرتها الحرب. رويترز