الاثنين 10 ذو القعدة 1423 هـ الموافق 13 يناير 2003 شكل حامد قرضاي الرئيس الافغاني اربع لجان للاسراع من عملية نزع اسلحة زعماء الفصائل واعادة بناء الجيش الوطني، فيما انتشرت ملصقات في جنوب البلاد تهدد بالموت لمؤيدي حكومة قرضاي. واضاف سيد فضل اكبر المتحدث باسم الرئيس الافغاني ان لجانا منفصلة ستشرف على نزع الاسلحة واعادة دمج مقاتلي الفصائل الافغانية وتجنيد وتدريب افراد الجيش. وستمكن هذه الخطوات قرضاي من توسيع سلطته الى خارج كابول التي تحرسها قوات دولية لحفظ السلام. وسيرأس لجنة نزع الاسلحة عبد الكريم خليلي وهو واحد من اربعة نواب للرئيس وزعيم فصيل حزب الوحدة الشيعي. وقال اكبر «لجنة نزع الاسلحة هي الاساسية... تشارك عدة وزارات في هذا والفكرة هي جمع الاسلحة من الافراد والعثور على وظائف لهم». وسيرأس عتيق الله برلاي نائب وزير الدفاع لجنة اعادة الدمج وهو طاجيكي من فصيل التحالف الشمالي الذي يشكل اساس حكومة قرضاي. وسيرأس جنرالان سابقان في الجيش هما رحيم وردك وجولزاراك خان من البشتون لجنة التجنيد والتدريب. وأعلن قرضاي تشكيل اللجان الجديدة في اجتماع السبت بحضور قادة وحكام اقليميين رئيسيين من بينهم اسماعيل خان حاكم اقليم هرات. وحضر كذلك الاخضر الابراهيمي ممثل الامم المتحدة الخاص لافغانستان واللفتنانت جنرال دان ماكنيل القائد الاميركي لقوات التحالف الدولي. وتجري اعمال نزع اسلحة الفصائل الاقليمية وبناء الجيش ببطء بالرغم من التدريب الذي توفره الولايات المتحدة وغيرها من الدول الغربية. ويواجه الجيش مهمة عسيرة في العثور على مجندين في ظل انخفاض مستوى الرواتب كما ان الفصائل لا ترغب في تسليم اسلحتها. ويتعين على لجنة اعادة الدمج العثور على وظائف وتوفير تدريب مهني لما يصل الى 250 الف رجل لا خبرة لهم تقريبا بخلاف القتال في الحروب المستمرة منذ 23 عاما. واضاف اكبر ان كل القادة والحكام الاقليميين ابدوا مساندة للخطة. الا انه لن يكون من السهل اقناع مقاتلي الفصائل بالاستغناء عن الاسلحة في بلد اصبح فيه امتلاك بندقية جزءا من الحياة العادية. وفي الشمال تجري عملية محدودة لنزع الاسلحة تشرف عليها الامم المتحدة الا ان الاسلحة التي جرى تسليمها وضعت في مخازن يسيطر عليها قادة متنافسون. وفي المستقبل سيجري تسليم الاسلحة الى السلطات المركزية في كابول التي اما ستعدمها او تسلمها الى الجيش الوطني. وتهدف افغانستان الى اقامة جيش وطني مكون من 70 الف مجند من كل المجموعات العرقية في البلاد. وتولت الولايات المتحدة وفرنسا تدريب وتزويد الجيش بالمعدات الذي تفكك عام 1992 عندما تولى المجاهدون السلطة من النظام الشيوعي السوفييتي. على صعيد اخر استيقظ سكان مدينة تقع على الحدود الجنوبية لافغانستان مع باكستان وعدة قرى قريبة منها ليكتشفوا ملصقات تهدد بالموت لمؤيدي حكومة الرئيس حامد قرضاي. وقال سكان مدينة سبين بولدك الحدودية ان الملصقات المكتوبة بلغة الباشتو المحلية يبدو انها من عمل أنصار حركة طالبان التي اطيح بها في أواخر عام 2001. ويحذر أحد الملصقات «لا تؤيد مناصري الاميركان، الحكومة الصورية لحامد قرضاي، ستكون مسئولا عن العواقب اذا فعلت ذلك». وحث ملصق اخر الناس على منع أقاربهم من العمل مع الحكومة مضيفا «الكفار وحدهم هم اللذين يتواطؤون مع هذا النظام الدمية المناصر لاميركا. عقابهم الموت، والموت وحده». وعادة ما تظهر ملصقات مناهضة لحكومة قرضاي من ان لآخر في جنوب أفغانستان. وكالات