الاثنين 10 ذو القعدة 1423 هـ الموافق 13 يناير 2003 أعلن وزراء خارجية السودان وأثيوبيا واليمن في ختام مباحثاتهم بالخرطوم أمس عن قيام أول تجمع أمني سياسي اقتصادي، لضمان أمن واستقرار منطقة القرن الافريقي في البحر الأحمر وخليج عدن.ويقضي الاتفاق بمحاربة الارهاب وملاحقة العناصر الارهابية، وتبادل المعلومات الأمنية والتدريب، وتأهيل كوادر أمنية عبر لجان مشتركة. وأوضح سيوم مسفن وزير الخارجية الأثيوبي في مؤتمر صحفي عقده مع نظرائه صباح أمس بوزارة الخارجية بعد صدور البيان الختامي للاجتماعات ان إريتريا بحكم نظامها الحالي لن تكون جزءاً من التجمع الجديد وقال ان عزلها تم لسياسات حكومتها العدائية مع تأكيده لمساندة التجمع للشعب الإريتري. و أشار الى أن أثيوبيا أغلقت سفارتها في إريتريا لعدم وجود حاجة لها الآن بعد مغادرة جميع الأثيوبيين وعودتهم لبلادهم في أعقاب انتهاء الحرب الأخيرة كما ان وجود سفارة بها الآن موضوع لا يقدم ولا يؤخر في شكل العلاقات. وأكد على الصعيد ذاته ان قضايا الحدود مع السودان تجري معالجتها عبر لجان فنية مشتركة مشيراً الى أنها مشكلة موروثة ويمكن الاتفاق حولها. وقال الدكتور ابوبكر عبد الله القربي وزير خارجية اليمن ان التجمع الجديد سيكون مفتوحاً على كل بلد يوافق على أهدافه ومن بينها فرض الاستقرار في البحر الأحمر وخليج عدن والقضاء على ظاهرة الإرهاب و أشار إلى أن اللجنة الأمنية ستشرف على لجان مهمتها تبادل المعلومات وتولي مهام التدريب للكوادر الأمنية في البلدان الثلاثة. وأكد على الاستعداد للتعاون مع أميركا وغيرها لمحاربة الإرهاب وأوضح أن الوجود الأميركي سواء كان في جيبوتي أو غيرها تنظر له اليمن مثل بقية الدول بأن المبرر لوجود القوات الأمنية هو وجود عناصر إرهابية يجري القضاء عليها وقال ان الارهاربيين لا يتواجدون في اليمن وحدها وانما داخل الولايات المتحدة نفسها. وقال الدكتور مصطفى إسماعيل وزير الخارجية السوداني ان التجمع الجديد الذي يضم السودان واليمن وأثيوبيا يقع في منطقة حساسة واستراتيجية كما أن أهميته ستتركز على التنسيق لمحاربة الإرهاب والقضاء عليه وسيقف على رجليه قريباً ويكون تجمعاً بارزاً للإسهام في الاستقرار وحل النزاعات والتركيز في المساعدة على إيجاد حل لمشاكل الحرب في السودان و الصومال عبر تنسيق أمني سياسي اقتصادي بين البلدان الثلاثة. وقال ان ميلاد التجمع الجديد في رقعة يقدر سكانها بـ 120 مليون نسمة فإنه بحكم تكوينه الحالي واشتماله على اليمن يكون قد تخطى القارة الأفريقية الى آسيا وأن الدول التي يتشكل منها تمثل دولاً لها أهميتها الامر الذي يجعله نواة لأمن البحر الأحمر،وقال ان التنسيق سيتواصل لمحاربة الإرهاب ومنع التدخل الأجنبي من المساس بسيادة الدول الأعضاء. هذا واتفق وزراء خارجية البلدان الثلاثة في ختام مداولاتهم امس على عقد الاجتماع المقبل بصنعاء في يونيو 2003م والاتفاق على عقد قمة للرؤساء كل عام على ان تجتمع اللجنة الوزارية كل ثلاثة او ستة أشهر في أحد البلدان مع الايغاد على سكرتارية دائمة للمتابعة. الخرطوم ـ محيي الدين سعيد ـ التجاني السيد: