الاثنين 10 ذو القعدة 1423 هـ الموافق 13 يناير 2003 طالبت القيادة الفلسطينية فصائل المقاومة بعدم الانجرار وراء استفزازات الارهابي ارييل شارون العدوانية لاغراض انتخابية وطالبت بتدخل المجتمع الدولي وهو ما رد عليه شارون بتجديد المطالبة بتنحية ياسر عرفات الرئيس الفلسطيني عن منصبه. وقالت القيادة الفلسطينية في بيان «في هذا الوقت الذي يقترب فيه موعد الانتخابات الاسرائيلية نتوجه الى كل ابناء شعبنا للتحلي بضبط النفس وعدم الانجرار وراء الاستفزازات والتصعيد الاسرائيلي». واضافت في البيان انها تؤكد على رفضها لكل اعمال العنف التي تستهدف المدنيين الفلسطينيين والاسرائيليين «وقد ألحقت العمليات ضد المدنيين الاسرائيليين ضررا بالغا بقضيتنا سواء على الصعيد الدولي او الرأي العام الاسرائيلي». وقال صائب عريقات كبير المفاوضين لفرانس برس «نطالب المجتمع الدولي بكسر دائرة الصمت بالتعامل مع هذه الجرائم الاسرائيلية التى باتت تشكل جزءا لايتجزأ من محاولات الحكومة الاسرائيلية الحالية للهروب من فضائح الفساد ولاغراض الدعاية الانتخابية عبر المزيد من القتل والدمار وارهاب الدولة وجرائم الحرب بحق الشعب الفلسطيني الاعزل». وحذرت القوى الوطنية والاسلامية التي تشكل قيادة الانتفاضة ان شارون قد يلجأ في هذه الايام وحتى اجراء الانتخابات في الثامن والعشرين من الشهر الجاري، الى تصعيد في هجماته ضد الشعب الفلسطيني وقيادته، وذلك بسبب الازمة السياسية والامنية والاقتصادية التي يعاني منها حالياً. وطالبت القوى، مجلس الامن الدولي باتخاذ قرار يقضي بإرسال قوات دولية الى الاراضي الفلسطينية لتأمين الحماية للشعب الفلسطيني وخاصة امام احتمال قيام الولايات المتحدة الاميركية بشن حرب على العراق. وفي المقابل قال شارون خلال الاجتماع الاسبوعي للحكومة الاسرائيلية، «لقد اخذنا علما بكلام رئيس السلطة الفلسطينية الذي دعا المنظمات الارهابية الى الامتناع عن القيام بعمليات حتى الانتخابات» التشريعية في 28 يناير في اسرائيل. واضاف ان «هذا يعني ان مقتل الاسرائيليين بالنسبة الى رئيس السلطة الفلسطينية يشكل هدفا مستمرا مقرونا باعتبارات سياسية». وتابع «في نظره، ان اغتيال اسرائيليين قبل الانتخابات امر شرعي، الا انه يجب وقفه مع اقتراب الانتخابات الاسرائيلية لاستئنافه في ما بعد». وراى ان تصريح عرفات هذا «يسلط الضوء على وجهه الحقيقي. ويثبت مرة اخرى ما نردده منذ سنتين، لجهة انه مسئول عن الارهاب على راس منظمته الارهابية، وانه يتحكم بنيران الحرائق التي يشعلها». وتابع شارون «يستحيل اقامة حوار مع مثل هذا الشخص (عرفات) وكل محاولة في هذا الاطار تلحق ضررا بجهودنا الهادفة الى ارساء الامن والسلام في اسرائيل»، مشيرا الى ان عرفات يشكل «حاجزا في طريق السلام ويجب ابعاده عن الساحة السياسية». رام الله ـ «البيان» ووكالات: