الاثنين 10 ذو القعدة 1423 هـ الموافق 13 يناير 2003 اتهم العراق المفتشين الدوليين بالتحضير للحرب وكررت بغداد اتهاماتها لهم بالتجسس في الوقت الذي زار فيه هؤلاء المفتشون ستة مواقع على الاقل امس وطالبت الصحف العراقية المجتمع الدولي «بلجم عدوانية اميركا». واعلن المركز الصحافي التابع لوزارة الاعلام العراقية ان المفتشين الدوليين المكلفين تحديد ما اذا كان العراق يملك او يطور اسلحة دمار شامل قاموا امس بزيارة ما لا يقل عن ستة مواقع. وبحسب المصدر نفسه فان فريقا من المختصين في الاسلحة الكيميائية زار مصنعا للبلاستيك في حي الزعفرانية في بغداد. وزار فريق بيولوجي معهدا للصيدلة وكلية الطب بجامعة بغداد اضافة الى مستودع لسلاح الجو في مكان لم يتم تحديده. وسلك فريق من المختصين في الصواريخ طريق البصرة ثاني المدن العراقية التي تقع على بعد 550 كلم جنوب شرق بغداد. ولم يعرف اي موقع ينوي زيارته. وزار خبراء في الصواريخ شركة المعتصم قرب الفلوجة غربي بغداد. وزار فريق متعدد الاختصاصات موقعا قرب الموصل، ثالث المدن العراقية (شمال). وأمس الاول هو اليوم 44 لعمليات التفتيش منذ استئنافها في 27 نوفمبر بعد توقف استمر اربع سنوات. ومن جانبه اتهم طه ياسين رمضان نائب الرئيس العراقي مفتشي الامم المتحدة بالتجسس وقال رمضان وفقاً لما نشرته صحيفة الجمهورية ان المفتشين ينفذون عمليات مخابراتية لكنه اكد استمرار تعاون العراق معهم. وفي تصريحات على موقع جريدة القناة الالكترونية قال رمضان ان الولايات المتحدة عندها قدرة على تفسير القرارات الدولية حسب وجهة نظر خاصة بها. فعلى سبيل المثال يقوم الطيران الأميركى باختراق ما يسمى بخطوط حظر الطيران على الرغم من تصريحات الامين العام للامم المتحدة كوفى عنان التى تقول انه لا يوجد اى قرار يشير الى وجود حقوق للولايات المتحدة للقيام بهذا التصرف. وقال رمضان إن المضادات العراقية تصدت للطائرات الاميركية الغازية التى تخترق الاجواء العراقية مما يشكل انتهاكا للقرارات الدولية حيث ينص القرار «1441» بالتزام مجلس الامن بالحفاظ على أمن وسيادة ووحدة العراق.. مشيرا الى أن هذه الاختراقات تعمل على الاساءة الى وحدة العراق. وحول اتهام العراق للمفتشين الدوليين بالتجسس.. قال رمضان إننا نريد أن تكون هناك شفافية فى العمل مع لجان التفتيش والا يكون عملها مع الجانب العراقى شيء سرى لا يطفو على السطح الا عندما تحدث الازمات بما يعطى الفرصة للعدو الاميركى - الصهيونى الى استغلالها لذلك وجدنا انه من المفيد ان يطلع الرأى العام على الحقيقة وان يكون عمل فرق التفتيش فى ظل وجود الاعلام الدولى. موضحا ان كل خطوة نعتقد بأن فيها تجاوز سوف نعلنها للرأى العام على الفور. ووصف نائب الرئيس العراقى زيارة فرق التفتيش الدولية لمنشآت مدنية ومصانع للاغراض السلمية فى العراق بأنه عمل استخبارى لتحديث المعلومات لكى تخدم العدوان الأميركى اذا ما وقع.. فقد قام المفتشون بزيارة عشرات المشاريع بشكل غريب وكأن مهمتهم هى مسح العراق والتعرف على كل معالمه ومشروعاته لجمع المعلومات عنها وتحديد موقعها وما بها من معدات لكى يخدم اغراض العدوان الأميريكى اذا ما وقع فهو عمل استخبارى بحت. وأشار رمضان الى أن هذا يعتبر من وجهة نظر العراق تجاوزا ومن جانبنا لم نمنعهم وسمحنا لهم بزيارتها.. مشيرا الى ضرورة أن ينظر مجلس الامن الى خطورة هذا الامر. وقال رمضان إن المفتشين الدوليين يقولون انهم ينفذون تعليمات.. موضحا أن هذه التعليمات صادرة من الادارة الأميركية حيث لا يوجد جهة تفرض على المفتشين الدوليين توجيهات سوى الادارة الأميركية واحيانا تعاونها الحكومة البريطانية فى ذلك. وحول قيام فرق التفتيش بدور مماثل لما قامت به اللجنة السابقة «اونسكوم» فى ضرب العراق قال رمضان لا استبعد هذا. الى ذلك طالبت الصحف العراقية الصادرة امس المجتمع الدولي بمزيد من الفعالية في مواجهة التهديدات الاميركية معتبرة ان التنديد اللفظي غير كاف. داعية الى «لجم عدوانية اميركا». وكالات
