الاحد 9 ذو القعدة 1423 هـ الموافق 12 يناير 2003 تفقد مفتشو الأسلحة الدوليون أمس المزيد من المواقع العراقية بحثاً عن أسلحة الدمار الشامل، بينما أكد محمد البرادعي مدير الوكالة الدولية للطاقة الذرية ان العالم لا يريد أن تستمر عمليات التفتيش الى الأبد وطالب كولن باول وزير الخارجية الأميركي العراق بابداء المزيد من التعاون مع المفتشين الذين أعلنت واشنطن انها ستمدهم بأحسن ما لديها من معلومات استخبارية. وقال مسئولون عراقيون ان فرق التفتيش التابعة للجنة المراقبة والتحقق والتفتيش والوكالة الدولية للطاقة الذرية توجهت بالسيارات الى خمسة مواقع في وسط العراق. وفتش فريقان بيولوجيان تابعان للجنة المراقبة والتحقق والتفتيش شركتي عقاقير ومعدات طبية مملوكتين للدولة في منطقتي العدل غربي بغداد والدباش شمال العاصمة العراقية. وتوجه فريق كيماوي الى مكان لم يكشف عنه شمالي بغداد. وزار فريق متخصص في الصواريخ منشأة ابن سينا الصاروخية في الترميا شمالي بغداد. وتوجه فريق تابع للوكالة الدولية للطاقة الذرية الى موقع العامرية في الفلوجة غرب بغداد. وفي وقت متأخر أمس الأول أعلن محمد البرادعي ان بغداد يجب أن تكون مدركة ان الأسرة الدولية لا تريد أن تستمر عمليات التفتيش عن الأسلحة إلى الأبد. وقال في ختام لقاء مع وزير الخارجية الاميركي انه سينقل هذه الرسالة الى السلطات العراقية خلال زيارته لبغداد يومي 19 و20 يناير مع كبير المفتشين الدوليين هانس بليكس. واضاف «سوف نقول لهم انه ليس بامكاننا الاستمرار في ترك المسائل مفتوحة وان ذلك يجب ان ينتهي في اسرع وقت وان الاسرة الدولية عانت كثيرا من عملية نزع الاسلحة التي تستمر منذ حوالى 12 عاما». أما ريتشارد باوتشر المتحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية فأكد من جهته ان واشنطن التي تعرضت كثيرا لانتقادات بسبب عدم تقديمها معلومات الى المفتشين حول البرامج العسكرية العراقية، سوف تقدم لهم افضل المعلومات الممكنة. وقال «سوف يحصلون على احسن ما لدينا» ملمحا مع ذلك الى ان واشنطن ستدقق جيدا في هذه المعلومات قبل نقلها الى المفتشين. واضاف «نتقاسم مع المفتشين معلومات يمكن ان يستخدموها على اساس قدرتهم على استعمالها» مضيفا ان هذه المعلومات «مصنفة لمساعدتهم القيام بعمليات تفتيش على احسن ما يرام». وقال كولن باول انه والبرادعي تناولا التقرير الذي قدمه الأخير الى مجلس الأمن أمس الأول وأطلعه على برنامج رحلته المقبلة مع بليكس الى بغداد. وأضاف باول ان البرادعي وبليكس سيوضحان للعراقيين الحاجة الى ابداء قدر من التعاون اكثر مما يبدونه حتى الآن وان يسدوا الثغرات والفجوات التى ظهرت فى المعلومات التى قدموها. واضاف باول انه فى انتظار التقرير الذى سيقدمه المفتشون الى مجلس الامن فى 27 من يناير الجارى وان هذا التقرير سيكون على قدر كبير من الاهمية اذ سيكون اول تقرير رسمى بعد عدة شهور من التفتيش. وقال باول ان واشنطن مهتمه بالطبع بما ورد من تقارير عن حصول العراق على اجهزة تشويش على انظمة الصواريخ والقنابل الموجهة بالاقمار الصناعية وسيجرى بحث الموضوع. وأكد باول ان الولايات المتحدة مازالت كما صرح الرئيس جورج بوش مرارا تأمل فى حل سلمى، الا اننا سنكون جاهزين للتحرك اذا تطلب الامر كى نتأكد ان العراق قد جرد تماما مما لديه من اسلحة الدمار الشامل. وكالات