الاحد 9 ذو القعدة 1423 هـ الموافق 12 يناير 2003 هددت كوريا الشمالية باستئناف التجارب الصاروخية بعيدة المدى في تصعيد متواصل للأزمة مع الولايات المتحدة، فيما دعت أمس مجدداً واشنطن الى توقيع ميثاق عدم اعتداء ومحذرة في الوقت نفسه من أي محاولة لتركيعها. وفي سياق متصل يعقد مجلس الأمن الاسبوع المقبل اجتماعاً طارئاً لبحث قرارات كوريا الشمالية وسط جهود دولية محمومة لاحتواء الموقف المتدهور. وقال تشوى جين سو سفير كوريا الشمالية لدى الصين في مؤتمر صحفي في بكين ان بلاده قد تنهي الحظر الذي تفرضه من جانب واحد على تجارب صاروخية، مشيراً الى ان الولايات المتحدة أبطلت كل الاتفاقيات التي توصلت اليها مع كوريا الشمالية، ولم يكشف السفير عن مزيد من التفاصيل، مشيراً الى ان الاجراء يعد دفاعاً عن النفس، كما وتأتي التهديدات الجديدة بعد يوم واحد على اعلان كوريا انسحابها الفوري من معاهدة حظر الانتشار النووي. وقد أبلغت كوريا الشمالية الامم المتحدة ان انسحابها من معاهدة حظر انتشار الاسلحة النووية بدأ من أمس في رسالة وجهها وزير الخارجية بايك نام ـ سان الى رئيس مجلس الامن الدولي، كما ذكرت وكالة الانباء الكورية الشمالية الرسمية. وقالت الوكالة ان «وزير الخارجية بايك ـ نام ـ سان وجه أمس رسالة الى رئيس مجلس الامن الدولي تتعلق بانسحاب كوريا الشمالية من معاهدة حظر انتشار الاسلحة النووية». وجددت بيونغ يانغ أمس طلبها بابرام ميثاق عدم اعتداء مع الولايات المتحدة وحذرت واشنطن من أي محاولة «لتركيع» كوريا الشمالية. ونقلت وكالة الانباء الكورية الشمالية الرسمية عن صحيفة «رودونغ سينمون» الرسمية القول «سيكون من الافضل للولايات المتحدة معرفة من هو خصمها ووقف كل تحركاتها المجنونة لخنق جمهورية كوريا الشعبية الديمقراطية بأسلحة نووية، وقبول اقتراح بيونغ يانغ بابرام معاهدة عدم اعتداء في أسرع وقت ممكن». وأضافت الصحيفة ان «الولايات المتحدة تخدع نفسها اذا اعتقدت انه بوسعها تركيع جمهورية كوريا الشعبية الديمقراطية أو خنقها عبر ضغوطات او ابتزاز». في الوقت نفسه يعقد مجلس الأمن اجتماعاً طارئاً الاسبوع المقبل لدراسة الموقف المتصاعد. ويأتي الاعلان عن الاجتماع في وقت شدد فيه كولن باول وزير الخارجية الأميركي ومحمد البرادعي المدير العام لوكالة الطاقة النووية عن أهمية احترام كوريا الشمالية للاتفاقات النووية، محذرين من ان قرار الانسحاب سيكلف بيونغ يانغ الكثير. من جهته دعا البرادعي كوريا الشمالية الى بدء مباحثات بشأن برنامجها النووي، بدون التلويح بانتهاج سياسة الحبل المشدود في الموضوع النووي. وأكد ان الفرصة لاتزال متاحة للدبلوماسية، داعياً بيونغ يانغ الى العودة عن قرارها والبحث عن حل دبلوماسي قبل احالة المسألة الى مجلس الأمن. على صعيد آخر وصف بيل ريتشاردسون المندوب الأميركى السابق لدى الأمم المتحدة محادثاته غير الرسمية مع دبلوماسيين من كوريا الشمالية بأنها كانت ودية وصريحة. وقال ريتشاردسون، فى تصريحات أوردها راديو لندن زمس انه نقل وجهات النظر القوية للحكومة الأميركية الى الجانب الكورى عبر الدبلوماسيين اللذين اجتمع بهما فى نيو مكسيكو، موضحا انه أطلع وزير الخارجية الاميركى كولن باول على ما ورد فى المحادثات وانه سيتابع ذلك خلال اليوم أيضا. على صعيد الأوساط الدولية أعلن مسئولون يابانيون ان يوكيو تاكيوشى وييم سونغ غون نائب وزيرة الخارجية اليابانية مبعوث كيم داى جونغ الرئيس الكورى الجنوبى اتفقا خلال اللقاء الذى عقداه أمس فى طوكيو على ضرورة ان تسعى كل من اليابان وكوريا الجنوبية والولايات المتحدة سويا من اجل العمل على ايجاد حل سلمى للازمة النووية الكورية الشمالية. ونقلت وكالة الانباء الكورية الجنوبية عن يوكيو وييم سونغ تأكيدهما على ضرورة ان يتم التعامل بشكل هادئ مع مسألة احالة هذه المشكلة الى مجلس الامن الدولى حيث انهما يريان ان احتمال توقيع عقوبات دولية من قبل الامم المتحدة على بيونغ يانغ قد يؤدى الى احداث اضرار تزيد عن الفوائد المرجو تحقيقها من وراء تلك العقوبات. وكالات
