الاحد 9 ذو القعدة 1423 هـ الموافق 12 يناير 2003 اعتمدت الهيئة العامة للانتخابات في السودان توزيع الدوائر الانتخابية لخمس عشرة ولاية من جملة 26 ولاية، وذلك استعداداً لانتخابات المجالس التشريعية المقرر لها الخامس عشر من فبراير المقبل، والتي لن تشمل أربع ولايات في الجنوب لن تجرى فيها لانتخابات لظروف أمنية تشمل ولايات واراب، شرق الاستوائية، غرب الاستوائية والبحيرات، وسيتم الاستعاضة عن الانتخابات فيها بالتعيين وفقاً لما نص عليه الدستور. وقال عبد المنعم الزين النحاس رئيس الهيئة العامة للانتخابات في تصريحات صحافية، ان الهيئة ستسمح للأحزاب بالمشاركة المباشرة في إدارة العملية الانتخابية، كما تجري الهيئة اتصالات مكثفة مع الأحزاب السياسية بغرض استنفار الجماهير للمشاركة في الانتخابات وإدارتها ومراقبتها لضمان الشفافية خلال العملية الانتخابية. وأوضح النحاس أن الهيئة أصدرت منشورات تنظيمية للولاة ذكرتهم فيها بضرورة حيدة اللجان العليا للانتخابات بالولايات. ونوه إلى ان موعد بدء الانتخابات المقرر له الخامس عشر من فبراير لا يعني بالضرورة أن تبدأ الانتخابات بكل الولايات في ذلك التاريخ، مشيراً إلى ان مقاعد المجالس التشريعية لولايتي الخرطوم والجزيرة (الأكثر كثافة بالسكان) (48) مقعداً منها (36) دائرة جغرافية، والبقية دوائر فئوية، في حين أن بقية الولايات بها (36) مقعداً منها (27) دائرة جغرافية والبقية دوائر فئوية. إلى ذلك وفي أول رفض للمشاركة في خوض الانتخابات التشريعية من داخل الأحزاب المشاركة في الحكومة الحالية والمسجلة وفق قانون التنظيمات والأحزاب السياسية قال المهندس فاروق جاتكون الناطق باسم جبهة الإنقاذ الديمقراطية (والتي تمثل أكبر الفصائل الجنوبية المتحالفة مع الحكومة والتي وقعت معها اتفاقية الخرطوم للسلام)، قال ان حزبه لن يشارك في الانتخابات التشريعية بسبب ما وصفه بغياب الحرية والديمقراطية وهيمنة الحزب الحاكم على مفاصل الدولة، وأضاف ان حزبه ينظر إلى المشكلة الرئيسية في البلاد والمتمثلة في جنوب البلاد وما تقضي اليه مفاوضات ماشاكوس من مقررات لصالح التحول السلمي الديمقراطي. واستطرد قائلاً «لن نشعل أنفسنا بانتخابات تحصيل حاصل». كما انضم إلى الأحزاب المقاطعة للانتخابات حزب الجبهة الإسلامية القومية وقال حسين سليمان ان إطلاق سراح المعتقلين السياسيين وفك قيد الحريات شرط لازم لخوض حزبه الانتخابات التشريعية. الخرطوم ـ ابراهيم علي سليمان: