الاحد 9 ذو القعدة 1423 هـ الموافق 12 يناير 2003 طلب الاتحاد الاوروبي من السودان أمس التخلي عن حكم الاعدام والممارسات غير الانسانية في معرض اشارته الى تنفيذ هذا الحكم في حق ثلاثة متهمين في السودان وهو ما ادانه الاتحاد «بشدة». وجاء في بيان صادر عن الرئاسة اليونانية للاتحاد ان «الاتحاد الاوروبي يدين بشدة تنفيذ حكم الاعدام في ثلاثة اشخاص صدرت بحقهم هذه العقوبة مؤخرا في السودان». وعلم من مصادر في الرئاسة اليونانية انه تم اعلام اثينا بتنفيذ الحكم الذي لم تؤكده الخرطوم من قبل الامانة العامة للمجلس الاوروبي في بروكسل. وجاء في البيان ان «الاتحاد الاوروبي يؤكد مجددا معارضته التامة لعقوبة الاعدام ويدعو السودان الى الامتناع عن تنفيذ احكام اخرى وكل الاشكال الاخرى من العقاب القاسي او غير الانساني». واضاف البيان «ان مثل هذه الاعمال تتعارض مع معايير الحوار الجاري حاليا بين الاتحاد الاوروبي والسودان». وذكرت الرئاسة ان الاتحاد الاوروبي كان طلب يوم 3 يناير من الحكومة السودانية «تخفيف الاحكام واصدار عفو رئاسي» عن المحكوم عليهم الثلاثة اضافة الى سودانيين آخرين محكوم عليهما بقطع يد وساق. وهذه الاحكام التي تم الاعلان عنها سنة 1999 ضد الرجال الخمسة المتهمين بالسطو المسلح كان من المفترض ان تنفذ يوم 5 يناير. وكانت الخرطوم رفضت هذه الدعوة واصفة اياها «بالتدخل الخطير» في شئونها الداخلية ولكنها اعلنت مع ذلك يوم الاثنين الماضي تأجيل تنفيذ الحكم على المتهمين بالاعدام الى تاريخ لم تحدده. من جانب آخر بدأت لجنة تضم قيادات من الإدارة الأهلية وممثلي آلية بسط الامن بولايات دارفور اتصالاتها بقبيلة المعاليا لاقناعها بالديات والتنازل عن أحكام الإعدام التي يواجهها «88» من قبيلة الزريقات بعد أن أدانتهم المحاكم في أحداث قرية التبت بولاية جنوب دارفور والتي راح ضحيتها اكثر من خمسين مواطناً من قبيلة المعاليا في أحداث قبلية، فيما قام المتهمون وجميعهم من قبيلة الرزيقات بحرق القرية العام الماضي. وقال اللواء متقاعد صلاح علي الغالي والي ولاية جنوب دارفور الناطق الرسمي باسم آلية بسط الأمن بدارفور والتي تم تشكيلها العام الماضي وأعطيت صلاحيات كبيرة لاحتواء النزاعات القبلية ومحاربة النهب المسلح في ولايات دارفور الثلاث، ان اللجنة تلقت تقريراً من لجنة المساعي الحميدة بين قبليتي الرزيقات والمعاليا بقيادة رؤساء المجالس التشريعية الولائية الثلاثة وعضوية آخرين والتي قامت برحلات مكوكية بين مدينتي الضعين «معقل قبيلة الرزيقات» وعديلة «معقل قبيلة المعاليا» بغرض التوسط بين القبيلتين. وأضاف ان الطرفين أبديا استعدادهما للوصول إلى حلول مرضية تمكن القبيلتين من التعايش في سلام، فيما أعلنت قبيلة الرزيقات استعدادها وترحيبها بالجلوس مع الطرف الآخر للوصول إلى تسوية دون شروط مسبقة، كما أن قبيلة المعاليا طلبت مهلة لتبليغ اللجنة بقرار نهائي وقاطع. وأضاف اللواء الغالي ان لجنة الآلية في انتظار رد مواطني عديلة على الاقتراحات التي قدمت لهم بهذا الشأن.