الاحد 9 ذو القعدة 1423 هـ الموافق 12 يناير 2003 كرر العراق اتهامه للولايات المتحدة بالتخطيط للهيمنة على النفط وانتقدت بغداد على لسان طارق عزيز نائب رئيس الوزراء العراقي موقف الدول العربية من التهديدات الأميركية بضرب العراق. وقال عزيز الليلة قبل الماضية في مستهل زيارة للجزائر تستمر يومين ان محمد البرادعي مدير الوكالة الدولية للطاقة الذرية وهانز بليكس رئيس لجنة التفتيش التابعة للامم المتحدة سيصلان بغداد في التاسع عشر من الشهر الجاري مشيرا الى ان مفتشي الاسلحة فتشوا حتى الآن 300 موقع بالعراق. وسئل عزيز لدى وصوله مطار هواري بومدين بالجزائر العاصمة عند منتصف الليل عن الدعم الذي ينتظره العراقيون من الدول العربية فقال «لا نستطيع ان نخدع انفسنا بأن هناك موقفا عربيا موحدا لمواجهة التهديدات الاميركية الصهيونية». ومضى عزيز يقول «التهديدات تستهدف كل العرب من البحرين الى مراكش مرورا بكل الاقطار العربية. على العرب ان يعرفوا ان الهدف امبريالي صهيوني. اميركا تريد اخضاع العالم والهيمنة على النفط العربي». وتابع عزيز ان العراق ابدى تعاونا كاملا مع الامم المتحدة بقبول قرار مجلس الامن رقم 1441 الذي اتاح لفرق التفتيش زيارة 300 موقع. الا انه شكك في ان تكون براءة العراق من اتهامات بامتلاك اسلحة محظورة كافية لتجنب ضربة عسكرية مضيفا في اشارة الى المسئولين الاميركيين «مصرون على ان العراق يمتلك اسلحة دمار شامل. هذا كذب. لم يجدوا شيئا.رغم هذا نسمع تصريحات بأنهم سيواصلون الاستعداد العسكري». وأضاف «العراق ليس خائفاً من هذا التهديد. العراق بلد مقاتل وهو مستعد للتحدي. نحن نتمنى أن نتجنب هذا العدوان لكن اذا ركب المعتدون رؤوسهم فسوف نتصدى لهم». وكانت طائرة مبعوث صدام حسين الى الرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة تأخرت تسع ساعات واضطر الصحفيون الى الانتظار بالمطار من الثالثة بعد الظهر الى منتصف الليل بالتوقيت المحلي. رويترز