الاحد 9 ذو القعدة 1423 هـ الموافق 12 يناير 2003 وصلت مجموعة من الفرنسيين المعارضين لشن هجوم اميركي على العراق إلى بغداد لمراقبة عمليات التفتيش التي يقوم بها خبراء نزع الأسلحة الدوليين وذلك بهدف تفادي التلاعب فيها. وقال مونييه الامين العام لجمعية الصداقة الفرنسية العراقية التي تناضل من اجل رفع الحظر الدولي عن العراق لوكالة فرانس برس «جئنا لنظهر للشعب العراقي ان ثلاثة ارباع الفرنسيين ضد الحرب وان الفرنسيين موجودون على الميدان». واظهر استطلاع للرأي اعده معهد ابسوس ونشرته الخميس صحيفة لوفيغارو الفرنسية ان 77 بالمئة من الفرنسيين يعارضون تدخلا عسكريا في العراق. وتضم المجموعة التي وصلت ليل الجمعة السبت 12 شخصا بينهم ثلاثة عسكريين سابقين وعالمان اثنان، بحسب المصدر نفسه. ويفترض ان تمضي اسبوعا في العراق تلتقي اثناءه مسئولين عراقيين. ويعتزم الفرنسيون متابعة المفتشين المكلفين بتحديد ما اذا كان العراق يملك اسلحة دمار شامل او يقوم بتطويرها، في المواقع التي يزورونها والتي «قد تحدث فيها مشاكل». واوضح مونييه الذي يرأس المجموعة «سنكون موجودين في حال حدث اشكال وذلك بهدف تفادي شن حرب بناء على ادعاءات شخصين او ثلاثة وسنقوم بنوع من التفتيش المضاد». وقال انه في حال اعلن مفتشون في واشنطن او لندن انهم عثروا على شيء محرم في احد المواقع فان المجموعة ستزور الموقع لاجراء عملية معاينة وستطلب اثر ذلك «قدوم فريق مستقل مجهز بالتجهيزات الملائمة في غضون ثلاثة الى اربعة ايام». واوضح ان فكرة «هيئة مفتشين مستقلين» كان قد اقترحها سكوت ريتر المفتش الدولي السابق. وكان ريتر المسئول في اللجنة الدولية السابقة للتفتيش على اسلحة العراق (انسكوم) انتقد بشدة هذه المهمة وهو يناضل حاليا ضد تدخل اميركي جديد في العراق. وبحسب مونييه فان فرق «التفتيش المضاد» سيتتابع وصولها الى العراق لضمان «حضور ميداني دائم». أ.ف.ب