السبت 8 ذو القعدة 1423 هـ الموافق 11 يناير 2003 لم يفلح الارهابي ارييل شارون بحملته الدعائية من «تنظيف» نفسه من فضيحة الرشوة الاخيرة حيث اعرب غالبية الاسرائيليين عن استيائهم من ادائه فيما كانت نسبة تفوق الـ 40% منهم تعتقد بتورطه في الفضيحة. وأثار المؤتمر الصحفى الذى عقده رئيس الوزراء الاسرائيلى ارييل شارون الليلة قبل الماضية لنفى تلقيه اية اموال وهاجم خلاله بشده حزب العمل ورئيسه عمرام ميتسناع عاصفة سياسية فى اسرائيل. وكان رئيس لجنة الانتخابات الاسرائيلية ميشال حيشين امر وسائل الاعلام الاسرائيلية بوقف بث المؤتمر الصحفى بعد اعتبار ما أقدم عليه شارون دعاية انتخابية يمنعها القانون. واحتج حزب العمل على عقد المؤتمر الصحفى ووصف رئيس طاقم التوجيه فى حزب العمل حاييم رامون المؤتمر بالعرض المخجل لسياسى صغير. وقال : بدل أن يحكى شارون الحقيقة للجمهور انشغل فى توجيه الاكاذيب الى من سيجلب عهدا جديدا الى السياسة الاسرائيلية بعد أسبوعين ونصف الاسبوع. من جهته قال ميتسناع ـ عندما يواجه شارون الضغط يحطم كل المعايير الرسمية كى ينقذ نفسه. وقال النائب ميخائيل ايتان، ممثل الليكود في لجنة الانتخابات المركزية بانه يجب اجراء نقاش عاجل في اللجنة حول الحادث واستجاب رئيس اللجنة ميشال حيشين للطلب. وسيجري النقاش في مساء السبت. من ناحية اخرى توجه ممثل حزب العمل في اللجنة، النائب آفي اوشعيا، الى حيشين وطلب منه العمل ضد الليكود وضد شارون وذلك على ضوء ما وصفه «بالاستغلال السافر من قبل رئيس الحكومة لوسائل الاعلام، هذا الاستغلال الذي شمل الهجوم على حزب العمل في اطار الدعاية الانتخابية». ورغم ذلك يبدو ان شارون فشل في تنظيف نفسه من الفضيحة لدى جمهور الناخبين الاسرائيليين. وافاد استطلاع للرأي نشرت نتائجه امس ان غالبية من الاسرائيليين ترى ان شارون متورط في قضايا فساد. وافاد الاستطلاع الذي نشرت نتائجه صحيفة «معاريف» ان 43% من الاشخاص الذين شملهم الاستطلاع يرون ان شارون «متورط» في هذه الفضائح. ويرى 31 في المئة منهم انه غير متورط في هذه القضايا و26 في المئة لم يعبروا عن رأيهم. وعبرت غالبية مطلقة (53%) عن «استيائها من طريقة شارون في معالجة» هذه القضايا، مقابل 42% ابدت ارتياحها.
