السبت 8 ذو القعدة 1423 هـ الموافق 11 يناير 2003 لايزال حزب العمل يتشبث بالأمل الأخير رغم اقتراب موعد الانتخابات واستمرار استطلاعات الرأي المؤكدة لتفوق الليكود عليه بمراحل.. آمال وأحلام العمل، ترتكز على كم الفضائح الكبير الذي بدأ يلاحق شارون وعائلته وفضائح الانتخابات الداخلية لحزب الليكود ومن هنا رسمت قيادات العمل سيناريو متفائلا لدحر شارون ومعسكر اليمين بأكمله. تصريحات قادة حزب العمل الوردية، جاءت على موقع الحزب على شبكة الانترنت، تبدأ بانحسار عدد المقاعد التي سيحصل عليها الليكود إلى30 أو 31 مقعداً على أقصى تقدير يضاف لها ثمانية مقاعد متوقعة لحزب الاتحاد القومي بزعامة ليبرمان وحلفاءئ المتطرفين، مع حصول حزب شاس الديني على 9 أو عشرة مقاعد « بدلا من 17 حاليا» بينما يحصل المفدال الديني القومي على 4 مقاعد وحزب يهودوت هتوراة الديني على خمسة مقاعد فيصبح المجموع بهذا الشكل أقل من 61 مقعداً وهو ما لن يسمح لشارون بتشكيل حكومة إئتلافية من الليكود واليمين المتشدد فقط. سيناريو حزب العمل يرتكز على فرضية التزام حزب «شينوي» اليساري العلماني التوجه الذي ارتفعت أسهمه بشدة بعدم الانضمام لحكومة الليكود خاصة لو شارك فيها حزب شاس الديني وهو ما يعني باختصار اضطرار شارون للجوء لعميرام ميتسناع طالبا انضمام حزب العمل للحكومة. قادة حزب العمل أكدوا في هذا السياق أن ميتسناع سيحاول في المقام الأول عندئذ أن يفي بالوعد الذي قطعه على نفسه أمام الجماهير بعدم الانضمام لحكومة برئاسة شارون تحت أي ظرف من الظروف. قادة حزب العمل لم يستبعدوا في النهاية أن يعرض ميتسناع على شارون وزارة الخارجية وأن يقبل الأخير المنصب نكاية في غريمة بنيامين نتانياهو الذي يشغل حاليا منصب وزير الخارجية. السيناريو المتفائل تجاهل حقيقة أن زعيم حزب شينوي «تومي لابيد» تعهد في حملته الانتخابية بعدم المشاركة في حكومة إتئلافية ترتكز على أصوات الأحزاب العربية التي لن يجد «ميتسناع» مفرا من اللجوء إليها في ظل وجود «لابيد» حتى يصبح مجموع الإئتلاف بزعامته أكثر من 60 مقعدا. وهو ما يعني باختصار أن قرار «لابيد» في هذا الشأن هو الذي سيحسم الانتخابات المقبلة.