السبت 8 ذو القعدة 1423 هـ الموافق 11 يناير 2003 في اليوم الثاني والأربعين لجولاتهم التفتيشية باشر خبراء الأمم المتحدة عملياتهم في العراق التي تأتي أيضاً بعد يوم واحد من اعلان هانز بليكس كبير المفتشين الدوليين في نيويورك انه لم يتم الكشف عن أسلحة محظورة منذ ستة أسابيع. وأعلنت قبرص انها مستعدة لاستقبال العلماء العراقيين لاستجوابهم على أراضيها وتأكيد مفتش استرالي سابق عدم وجود «أي فرصة» للعثور على أسلحة مخبأة في العراق. وواصل المفتشون الدوليون اعمالهم أمس رغم عطلة الجمعة، حيث زار الفريق المشترك الخاص بالصواريخ والكيماوى والبيولوجى الشركة العامة لتجارة الادوية والمستلزمات الطبية التابعة لوزارة الصناعة والمعادن بمنطقة العامرية 20 كم غربى بغداد. كما زار الفريق البيولوجى التابع للانموفيك مخازن الدباش التابعه لوزارة التجارة والتى تحوى المواد الغذائية وتجهيزات البناء وخزانات المياه وتقع بمنطقة الحرية شمال بغداد. من جهة اخرى قام الفريق الكيماوى بزيارة مصنع المأمون التابع لشركة الرشيد العامة المملوكة لهيئة التصنيع العسكرى وهو ينتج محركات صواريخ الفتح ويقع على مسافة 60 كم جنوب بغداد وسبق أن زاره فريق الصواريخ وقام بوضع اللواصق ستيكرز على محركات الصواريخ وشاهد عملية صب الوقود الصلب لمحرك الصاروخ. وفي وقت متأخر أمس الأول أعلنت قبرص استعدادها لاستقبال علماء عراقيين لاستجوابهم من قبل المفتشين الدوليين على أراضيها. وأعلن ياناكيس كاسوليدس وزير الخارجية القبرصي ان بلاده «ستنظر بايجابية في طلب بهذا الشأن فيما بعد الحصول على ضمانات». وأدلى كاسوليدس بتصريحاته ردا على تقرير نشرته مجلة «تايم» الاميركية. لكنه اوضح لوكالة «فرانس برس» ان قبرص لم تتلق أي طلب بهذا الصدد. وكانت المجلة اوردت الاربعاء الماضي ان المفتشين الدوليين يعتزمون دعوة عدد غير محدد من العلماء العراقيين للتوجه الى قبرص ابتداء من الاسبوع المقبل من أجل استجوابهم. وأضاف «غير وارد منح اللجوء السياسي لاي كان. وسيكون هذا اجراء من اجل تسهيل عمل لجنة الامم المتحدة للمراقبة والتحقق والتفتيش (انموفيك) والوكالة الدولية للطاقة الذرية». كذلك أكد الناطق باسم الحكومة القبرصية ميخاليس بابابيترو ان «الامم المتحدة لم تقدم الى الحكومة (القبرصية) طلبا بهذا الصدد». وتعتبر قبرص المكان المثالي لاستجواب العلماء العراقيين. فهي تضم على مقربة من مطار لارنكا (جنوب) قاعدة للامم المتحدة تستخدم لنقل المفتشين والمعدات الى بغداد. وقال روغر المفتش الاسترالي السابق في نزع الأسلحة العراقية أمس ان خبراء الامم المتحدة الذين يفتشون حاليا في العراق ليس امامهم «أي فرصة» لاكتشاف اسلحة دمار شامل محتملة في ظل عدم وجود معلومات استخباراتية. وقال روغر الذي كان اخر مفتش دولي يغادر العراق في العام 1998 قبل موجة القصف الاميركي البريطاني، في مقابلة تلفزيونية انه كان امام العراق الوقت الكافي لاخفاء اسلحته الممنوعة. واضاف «كانت امام العراق اربع سنوات، اربع سنوات طويلة، لاخفاء كل ما تبقى له وقد خبأها باتقان بشكل انه لا توجد اي فرصة امام المرحلة الثانية من عمليات التفتيش التي تقوم بها الامم المتحدة للعثور على اي شيء كان». وأوضح «اعتقد ان محاولة العثور على اسلحة دمار شامل مخبأة بعد توقف طويل وبدون اي معلومات استخباراتية افتراضية، هي مهمة مستحيلة عمليا ضمن المهلة المعطاة للمفتشين». وقلل روغر الذي شارك في عمليات التفتيش من 1993 الى 1998 من المعلومات التي تتحدث عن تعاون السلطات العراقية مع المفتشين. وقال «لقد تعاونوا لانهم متأكدون انهم تمكنوا من اخفاء الاشياء» معتبرا ان معلومات استخبارية محددة وحدها بامكانها ارشاد المفتشين الى مخابيء الاسلحة. واضاف «في حال لم تتأمن لهم هذه المعلومات فهم لن يعثروا على اي شيء وصدقوني ان العراق بلد جيد استثنائيا لاخفاء هذه الاسلحة». وكالات