السبت 8 ذو القعدة 1423 هـ الموافق 11 يناير 2003 شكل اجتماع مجلس الوزراء اللبناني فى جلسته الاسبوعية المعتادة الليلة قبل الماضية مناسبة لجمع الرئيس اميل لحود ورئيس الحكومة رفيق الحريرى على طاولة المجلس بعد الخلاف بينهما حول وقف البث الفضائى ، لمحطة تلفزيون «نيو تى فى» وهوالخلاف الذى كاد أن يتسبب بأزمة سياسية حادة أمكن احتوائها ومعالجة ذيولها لتجاوز تداعياتها. ورغم انشغال الساحة السياسية اللبنانية بهذا الخلاف الناجم عن مشكلة اعلامية فقد أكد وزير الاعلام غازى العريضى عقب الجلسة انه لم يتم التطرق خلال الجلسة الى الموضوع الاعلامى لكنه أشار الى أن أروقة مجلس النواب بدأت تتداول اقتراحات يطرحها عدد من الاعضاء بضرورة تعديل قانون الاعلام المرئى والمسموع. وأكد العريضى أن النقاش داخل قاعة مجلس الوزراء اتسم بالنقاش الاعتيادى فى مناقشة جدول الاعمال الحافل وكان هناك تأجيل لعدد من بنود جدول الاعمال لمزيد من الدرس وليس لأى سبب آخر. وفيما لم يجتمع الرئيس لحود ورئيس الحكومة على انفراد قبيل عقد الجلسة لبعض الوقت على جارى عادتهما قبل كل اجتماع لمجلس الوزراء فقد اعتبر العريضى ان الخلاف بين لحود والحريرى لم يكن خلافا مستحكما وانما هناك رغبة بين الرجلين فى التعاون والعلاقة الجيدة لكل ما فيه خير ومصلحة البلاد. وردا على سؤال عما اذا كان مجلس الوزراء قد تطرق الى المساعى التى يقوم بها رئيس مجلس النواب نبيه برى لتطويق وحل الخلاف بين لحود والحريرى وقيامه فى هذا الاطار بزيارة الى العاصمة السورية دمشق، نفى العريضى أن يكون المجلس قد بحث هذا الموضوع موضحا ان زيارة برى الى دمشق تصب فى اطار الزيارات المعتادة للمسئولين اللبنانيين الى العاصمة السورية والاجتماع مع المسئولين السوريين لبحث أوجه التعاون والتنسيق بين البلدين فى مواجهة المستجدات الاقليمية معتبرا انه لا يجب وضع هذه الزيارة فى اطار الاوضاع اللبنانية والمستجدات التى شهدتها الساحة السياسية اللبنانية مؤخرا. وردا على سؤال حول التغيير الحكومى اكتفى العريضى بذكر ما أكد عليه الرئيس لحود فى بداية اجتماع مجلس الوزراء وما اكد عليه فى جلسة سابقة بدعوته الوزراء الى العمل وكأن الحكومة فى بداية تشكيلها والتصرف على هذا الاساس. أ.ش.أ